حسان بن ثابت الأنصاري
لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ حَقّاً لَمَا نَبا * عَلَيَّ لِسَاني في الخُطُوبِ ولا يَدِي
لِسَاني وسَيْفي صَارِمَانِ كِلاَهُمَا * وَيَبْلُغُ ما لاَ يَبْلُغُ السّيفُ مِذْوَدِي
وإنْ نَالَني مالٌ كَثيرٌ أَجُدْ بِهِ * وَإنْ يُهْتَصَرْ عَودي على الجُهْدِ يَجْمُدِ
فلا المالُ يُنْسِيني حَيَائي وَلاَ وَاقِعاتُ الدّهرِ يَفْلُلْنَ مِبْردي
أُكَثِّرُ أهلي مِنْ عِيالٍ سِوَاهُمُ * وَأَطوِي على الماءِ القَراحِ المُبَرَّدِ
وَأُعمِلُ ذاتَ اللّوثِ حتى أَرُدّها * مُبَدَّدَةً أَحْلاسُها لم تُشَدَّدِ
تَرَى أَثَرَ الأنْسَاعِ فيها كَأنّها * مَوَارِدُ مَاءٍ مُلْتَقَاها بِفَدْفَدِ
أُكَلّفُهَا أَنْ تُدْلِجَ اللّيْلَ كُلَّهُ * تَرُوحُ إلى دارِ ابنِ سَلْمَى وَتَغْتَدي
جمهرة أشعار العرب — صفحة 221
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص٢٢١