حَلّتْ بأرْضِ الزّائرينَ فأَصْبَحَتْ * عَسِراً عليّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قَوْمَها * زَعْماً لَعَمرُ أبيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ
وَلَقَدْ نَزَلتِ فلا تَظُنّي غَيرَهُ * منّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
أنّي عَداني أَنْ أَزورَكِ فاعْلَمي * ما قَدْ عَلِمتِ وبعضَ ما لم تَعْلَمي
حالَتْ رِماحُ بَني بَغيضٍ دونَكُمْ * وزوت جوابي الحْرب مَنْ لم يُجرِمِ
يا عَبْلَ لَوْ أَبْصَرْتِني لرأيتني * في الحربِ أُقدِمُ كالهزْبرِ الضّيغمِ
كَيفَ المَزارُ وقد تَرَبّعَ أهلُها * بعُنَيزَتَينِ وأهلُنا بالغَيلَمِ
ما راعَني إلاّ حَمُولَةُ أهلِها * وَسْطَ الدِّيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمخِمِ
فيها اثنَتانِ وأَرْبَعُونَ حَلُوبَةً * سُوداً كخافيَةِ الغُرابِ الأسْحَمِ
فصِغارُها مثْلُ الدّبَى وكِبارُها * مثل الضّفادعِ في غَديرٍ مُفْعَمِ
ولقد نَظَرْتُ غَداةَ فارَقَ أَهْلُها * نَظَرَ المُحِبّ بِطرْفِ عَيْنَيْ مُغرَمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 162
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٦٢