مُدْمَجٌ سابغُ الضّلوعِ طَويلُ الشّ * خصِ عَبْلُ الشَّوى مُمَرُّ الأعَالي
وَقِيَامي عَلَيْهِ غَيْرَ مُضيعٍ * قَائماً بالغُدُوّ والآصَالِ
فَجَلَ الصّونُ وَالمَضامِيرَ عن سِي * دٍ جَرَى بَيْنَ صَفْصَفٍ وَرِمَالِ
يَمْلأُ العَيْنَ عَادِياً وَمَقُوداً * وَمُعَرّىً وصَافِناً في الجِلاَلِ
فَعَدَوْنَا بِمُهْرِنا إذْ غَدَوْنَا * قَارِنِيهِ بِبَازِلٍ ذَيَّالِ
مُسْتَخَفّاً على القِيادِ ذَفيفاً * تَمّ حُسناً فصارَ كَالتّمثالِ
فإذا نَحْنُ بالوُحُوشِ تُرَاعِي * صَوْبَ غَيثٍ مُجَلْجِلٍ هَطّالِ
فَحَملْنا غُلامَنا ثمّ قُلنا * هَاجِرِ الصّوْتَ غَيْرَ أَمْرِ احتيالِ
فَجَرَى بالغُلامِ شِبْهَ حَريقٍ * في يَبيسٍ تَذْرُوهُ رِيحُ الشَّمالِ
بَيْنَ عَيْرٍ ومُلمعٍ وَنُحُوض * ونَعَامٍ يَرِدْنَ حَوْلَ الرّئَالِ
لَمْ يَكُنْ غَيْرُ لَمْحةِ الطّرْفِ حتى * كَبَّ تِسْعاً يَعْتَامُها كَالمُغالي
جمهرة أشعار العرب — صفحة 127
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٢٧