وَجَلاَ السّيولُ عَنِ الطّلُولِ كَأَنّها * زُبُرٌ تُجدّ مُتُونَها أَقْلامُهَا
أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفُّ نؤورُها * كِفَفاً تَعَرّض فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا
فَوَقَفْتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنا * صُمّاً خَوَالِدَ ما يَبينُ كَلامُهَا
عَرِيَتْ وكَانَ بِهَا الجَميعُ فأَبْكَرُوا * مِنْهَا وغُودِرَ نُؤْيُها وثُمَامُهَا
مِنْ كُلّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عِصيَّهُ * زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلّةٌ وَقِرَامُهَا
زَجَلاً كأنّ نِعاجَ تُوضحَ فَوْقَهَا * وَظِبَاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرامُهَا
حُفِزَتْ وَزَايَلَها السّرَابُ كَأَنّها * أَجزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُها وَرِضامُهَا
بَلْ مَا تَذَكّرُ مِنْ نَوَارَ وَقَدْ نَأَتْ * وَتَقطّعتْ أَسْبابُهَا وَرِمَامُهَا
مُرِّيّةٌ حَلَّتْ بِفَيْدَ وَجَاوَرَتْ * أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُها
جمهرة أشعار العرب — صفحة 130
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٣٠