جُندُكَ الطّارِفُ التّلِيدُ مِنَ الغا * راتِ أَهْلُ الهِبَاتِ وَالآكالِ
غَيْرَ مِيلٍ وَلا عَوَاوِيرَ في الهَي * جَا ولا عُزَّلٍ وَلا أَكْفالِ
لِلعِدَا عِنْدَكَ البَوارُ وَمَن وَا * لَيْتَ لَمْ يُعْرَ عَقْدُهُ باغْتِيالِ
لَنْ يَزالوا كَذَلِكُمْ ثُمّ لاَ زِلْ * تَ لَهُمْ خَالِداً خُلُودَ الجِبَالِ
فَلَئِنْ لاَحَ في المَفَارِقِ شَيْبٌ * يآلَ بَكْرٍ وَأَنْكَرتني الفَوالي
فَلَقَدْ كُنْتُ في الشَّبابِ أُبَارِي * حِينَ أَعْدو مَعَ الطِّماحِ ظِلالي
أُبغِض الخائِنَ الكَذُوبَ وأُبْدي * وَصلَ حَبلِ العَمَيْثَلِ الوَصّالِ
وَلَقَدْ أَستَبي الفَتَاةَ فَتَعْصي * كلَّ واشٍ يُريدُ صَرْمَ حِبَالي
لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَاكَ تَلْهُو بِغَيْرِي * لاَ ولاَ لهْوُهَا حَديثُ الرّجالِ
ثمّ أَذْهلْتُ عَقْلَها رُبّما يَذْ * هَلُ عَقْلُ الفَتَاةِ شِبْهِ الهِلاَلِ
أَعْوَجيٍ تَنْمِيهِ عُوذٌ صَفَايا * وَمَعَ العُوذِ قِلّةُ الإغْفالِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 126
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٢٦