متى تَبْعَثُوها تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةً * وَتَضْرَ إذا ضَرّيْتُمُوها فَتَضْرَمِ
فَتَعْركُكُمْ عَرْكَ الرِّحَى بِثِفَالِها * وَتَلْقَحْ كِشَافاً ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ
فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كَلُّهُمْ * كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ
فَتُغْلِلْ لَكُمْ ما لا تُغِلُّ لأهْلِهَا * قُرىً بِالعِراقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ
لَحَيٍ حِلاَلٍ يَعْصِمُ النّاسَ أَمْرُهُمْ * إذا طَرَقَتْ إحدى اللّيالي بِمُعْظَمٍ
كِرامٍ فَلا ذُو الضِّغْنِ يُدْرِكُ تَبْلَهُ * وَلاَ الجارِمُ الجَاني عَلَيْهِمْ بِمُسْلَمِ
رعَوا ما رَعَوا مِنْ ظِمئهِم ثُمَّ أوردوا * إلى كَلأٍ مُسْتَوبَلٍ مُتَوَخِّمِ
فقضوا منايا بينهم ثم أصدروا * إلى كلأ مستوبل متوخم
لَعَمْري لَنِعْمَ الحيُّ جَرَّ عَلَيْهِمُ * بما لا يُؤاتِيهِمْ حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 108
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٠٨