وَمَنْ يُوفِ لا يُذْمَمُ وَمَنْ يُفْضِ قَلْبُه * إلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
وَمَنْ هابَ أَسبابَ المَنايا يَنَلْنَهُ * وَلَو رَامَ أَسْبَابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ
وَمَنْ يَكُ ذَا فَضْلٍ فَيَبْخَلْ بِفَضلِهِ * على قَوْمِهِ يُسْتَغْنَ عَنْهُ وَيُذْمَمِ
وَمَنْ لا يَزَلْ يَسْتَرْحِلُ النّاسَ نَفْسَهُ * وَلاَ يُعْفِها يوماً من الذُّلّ يَنْدَمِ
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوّاً صَدِيْقَهُ * وَمَنْ لا يُكَرِّمْ نَفْسَه لا يُكَرَّمِ
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلاَحِهِ * يُهَدَّمْ وَمَنْ لاَ يَظلِمِ النّاسَ يُظْلَمِ
وَمَنْ لَم يُصانِعْ في أُمُورٍ كَثيرَةٍ * يُضَرَّسْ بِأَنْيَابٍ وَيُوْطَأْ بِمَنْسِمِ
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعروفَ في غَيرِ أَهْلِهِ * يَكُنْ حَمْدُهُ ذَمَّاً عَليْهِ وَيَنْدَمِ
وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امرِئٍ مِنْ خَليْقَةٍ * وإنْ خَالَها تَخْفَى على النَّاسِ تُعلَمِ
وكَائِنْ تَرَى مِنْ صامِتٍ لكَ مُعْجِبٍ * زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ في التَّكَلُّمِ
لِسانُ الفَتى نِصْفٌ وَنِصفٌ فُؤادُهُ * فَلَمْ يَبْقَ إلاّ صُورَةُ اللّحمِ والدّمِ
سَئِمْتُ تَكَالِيْفَ الحَيَاةِ ومَنْ يَعِشْ * ثَمَانِينَ حَوْلاً لا أَبَا لكَ يَسْأَمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 110
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١١٠