وكانَ طَوَى كَشحاً على مُسْتَكِنَّةٍ * فَلاَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَجَمْجَمِ
وَقَالَ : سَأَقضِي حَاجَتي ثُمَّ أَتَقَّي * عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرائيَ مُلْجَمِ
فَشَدَّ وَلَمْ يَنْظُرْ بُيُوتاً كَثِيرَةً * لَدَى حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ
لَدَى أَسَدٍ شاكي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ * لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ
جَرِيءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقِبْ بِظُلْمِهِ * سَريعاً وإلاّ يُبْدَ بالظُّلْمِ يَظْلِمِ
لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ * دَمَ ابنِ نَهَيْكٍ أَوْ قَتِيلِ المُثَلَّمِ
فَكُلاً أَراهُمْ أَصْبَحُوا يَعْقِلوُنَهُ * صَحَيحَاتِ مالٍ طَالِعاتٍ بِمَحْرِمِ
تُسَاقُ إلى قومٍ لِقَوْمٍ غَرَامَةً * عُلالَةَ أَلْفٍ بَعْدَ أَلْفٍ مُصَتَّمِ
ومَنْ يَعصِ أَطْرَافَ الزِّجاجِ فإنَّهُ * يُطيعُ العَوَالي رُكِّبَتْ كُلَّ لَهْذَمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 109
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٠٩