يَميناً لَنِعْمَ السَّيدَانِ وُجِدْتُمَا * عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحيْلٍ وَمُبْرَمِ
تَدَارَكْتُما عَبْساً وذُبْيَانَ بَعْدَما * تَفَانَوْا وَدَقّوا بَيْنَهم عِطرَ مَنْشَمِ
وَقَد قُلتُما إنْ نُدرِكِ السّلمَ واسِعاً * بِمَالٍ وَمَعْرُوْفٍ مِنَ الأمرِ نَسْلَمِ
فَأَصْبَحْتُمَا مِنْها على خَيرِ مَوْطِنٍ * بَعيدَيْنِ فيها مِنْ عُقُوقٍ وَمَأثَمِ
عَظِيْمَينْ في عُليا مَعَدٍ هُدِيْتُمَا * وَمَنْ يَسْتَبحْ كَنزاً مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ
وَأَصْبَحَ يُحْدَى فيهِمُ مِنْ تِلادِكُمْ * مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إفالٍ مُزَنَّمِ
تُعَفّى الكُلُومُ بالمئينَ وَأَصْبَحَتْ * يُنَجِّمُها مَنْ لَيْسَ فيِهَا بمُجْرِمِ
يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً * وَلَمْ يُهَرْيِقوا بَيْنَهُمْ مِلءَ مِحْجَمِ
أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلافَ عَنِّي رِسَالةً * وَذُبْيَانَ : هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ
فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللَّهَ ما في صُدُورِكُمْ * لِيَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ
يُؤخَّرْ فَيُوضَعْ في كِتابٍ فَيُدَّخَرْ * لِيَوْمِ الحِسابِ أو يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم * وما هو عنها بالحديث المرجم
جمهرة أشعار العرب — صفحة 107
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٠٧