عَلَوْنَ بِأَنْماطٍ عِتاقٍ وَكِلَّةٍ * وِرَادٍ حَواشِيهَا مُشاكِهَةِ الدّمِ
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ ثمّ جَزَعْنَهُ * عَلى كلِّ قَينيٍ قَشيبٍ ومُفْأَمِ
وَوَرّكْنَ في السّوبانِ يَعلُونَ مَتْنَهُ * عَلَيهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعّمِ
بَكَرْنَ بُكُوراً واستَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ * فَهُنَّ وَوادي الرسِّ كاليَدِ للفَمِ
وَفيهِنَّ مَلْهىً لِلَّطيفِ وَمَنظَرٌ * أَنيْقٌ لِعَينْ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ في كلِّ مَنْزِلٍ * نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ
تُذَكّرُني الأحلامَ لَيْلَى وَمَنْ تُطِفْ * عَلَيْهِ خَيَالاَتُ الأحِبَّةِ يَحْلُمِ
سَعَى سَاعِيَا غَيْظِ بْنِ مُرّةَ بَعْدَمَا * تَبَزَّلَ ما بَيْنَ العَشِيرةِ بِالدَّمِ
فَأَقْسَمْتُ بِالبيْتِ الذي طَافَ حَوْلَهُ * رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وجُرْهُمِ
جمهرة أشعار العرب — صفحة 106
مساهمون: محمد بن أبي الخطاب القرشي
ص١٠٦