سُورَةُ الإخْلاَصِ
أَرْبعُ آيات مكّيةٌ ( 1 ) ، وقيلَ : مَدَنيَّةٌ ، وتُسَمَّى سُورةَ التَّوحيدِ ونسبةَ الرَّبِّ .
في حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّما قَرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ ، وأُعْطِيَ من الأَجْرِ عَشْرَ
حَسَنَات بَعَدَدِ مَنْ آمَنَ باللهِ وملائكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ واليَوْمِ الآخر " .
وعنِ الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " مَن مَضَى به يَوْمٌ واحدٌ فَصَلَّى فيهِ خَمْسَ صَلَوات ولَمْ
يَقْرَأْ فيها ب ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد ) قيلَ لَهُ : يا عَبْدَ اللهِ ، لَسْتَ من المُصَلِّين " ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 10 ص 429 : مكّية في قول ابن عباس ، وقال الضحاك :
مدنيّة . وهي أربع آيات .
وفي تفسير الماوردي : ج 6 ص 369 : مكّية في قول ابن مسعود والحسن وعطاء
وعكرمة وجابر ، ومدنيّة في أحد قولي ابن عباس وقتادة والضحاك والسدي .
وفي الكشّاف : ج 4 ص 817 : مكّية ، وقيل : مدنيّة ، وآياتها ( 4 ) ، نزلت بعد الناس .
( 2 ) ثواب الأعمال للصدوق : ص 155 - 156 .
( 3 ) في نسخة زيادة : " وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أصابه شدَّة أو مرض ، ولم يقرأ في
مرضه أو في تلك الشدّة التي نزلت به ب ( قُلْ هُو الله أَحَد ) ثم مات في مرضه أو في تلك
الشدّة التي نزلت به فهو من أهل النار . وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة ب ( قُلْ هُو الله أَحَد ) فإنَّه من قرأها جمع
الله له خير الدنيا والآخرة ، وغفر الله له ولوالديه وما ولدا . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من قرأ ( قُلْ هُو الله أَحَد ) حين يأخذ مضجعه مائة مرّة غفر الله له ذنوب
خمسين سنة . وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنّه صلّى على سعد بن معاذ
فقال : لقد وافى من الملائكة تسعون ألف ملك وفيهم جبرئيل ( عليه السلام ) يصلّون عليه ، فقلت له :
يا جبرائيل بما استحقَّ صلاتكم عليه ؟ فقال : بقراءة ( قُلْ هُو الله أَحَد ) قائماً وقاعداً وراكباً
وماشياً وذاهباً وجائياً . وعن فضل بن عثمان قال : أخبرني رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : مَن آوى
إلى فراشه فقرأ ( قُلْ هُو الله أَحَد ) احدى عشرة مرَّة حفظ في داره وفي دور حوله . وبهذا
الإسناد عن عبد الله بن حجم عن أمير المؤمنين يقول : من قرأ ( قُلْ هُو الله أَحَد ) في دُبُر
الفجر لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب وأرغم أنف الشيطان . وعن أبي الحسن ( عليه السلام ) : من قدّم ( قُلْ
هُو الله أَحَد ) بينه وبين جبّار منعه الله منها بقراءتها بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وشماله ،
فإذا جعل ذلك رزقه الله خيره ومنعه شرّه ، وقال : إذا خفت أمراً فاقرأ مائة مرّة آيةً من القرآن
من شئت ثم قل : اللهم اكشف عنيّ البلاء ثلاث مرّات . وعن حفص بن غياث عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول لرجل : أتحب البقاء في الدنيا ؟ قال : نعم قال : وَلِمَ ؟ قال : لقراءة ( قُلْ هُو
الله أَحَد ) ، فسكت عنه ثم قال لي بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم
يحسن القرآن علّمه في قبره ليرفع الله له درجته ، فانّ درجات الجنّة على قدر آيات القرآن ،
فيقال لقارئ القرآن : إِقرأ وارْقَ " .