صَحيفةُ الإِنسانِ عنْدَ موتِهِ ، ثمَّ تُنْشَرُ إذا حُوسِبَ .
وعن النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنَّه قَالَ : يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : كيفَ
بالنِّساءِ ؟ فَقَالَ : شُغِلَ النَّاسُ يا أُمَّ سَلَمَة ، فَقَالَتْ : وما شَغَلَهُمْ ؟ قَالَ : نَشْرُ الصُّحُفِ
وفيها مثَاقِيلُ الذَّرِّ ومثَاقِيلُ الخرْدَل ( 1 ) .
ويجُوزُ أَن يُرادَ : نُشِرَتْ بين أَصْحَابِها ، أي : فُرِّقَتْ بيَنهُم . ( كُشِطَتْ ) كُشِفَتْ
وأُزيلَتْ كَمَا يُكْشَطُ الإِهَابُ عن الذَّبيحَةِ ، والغِطَاءُ عن الشَّيْءِ . ( سُعِّرَتْ ) قُرئَ
بالتَّخفيفِ ( 2 ) والتَّشديدِ : أُوْقِدَتْ إِيْقَاداً شَديداً ، قيلَ : سَعَّرَها غَضَبُ اللهِ وخَطَايا
بني آدم ( 3 ) . ( أُزْلِفَتْ ) أَي : قُرِّبِتْ من أَهْلِها بما فيها من النَّعيمِ . ( عَلِمتْ ) هو عَامِلُ
النَّصْبِ في : ( إِذَا الْشَّمْسُ كُوِّرَتْ ) وفيما عُطِفَ عليهِ .
وعنِ ابنِ مَسْعُود : أَنَّ قَارِئاً قَرأَها عِنْدَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ : ( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ )
قَالَ : وانْقِطاعَ ظَهْرِيَاه ! ( 4 )
( فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَالَّليْلِ إِذَا عَسْعَسَ ( 17 )
وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُول كَرِيم ( 19 ) ذِى قُوَّة عِندَ ذِى الْعَرْشِ
مَكِين ( 20 ) مُّطَاع ثَمَّ أَمِين ( 21 ) وَمَا صَآحِبُكُم بِمَجْنُون ( 22 ) وَلَقَدْ رَءَاهُ
بِالأْفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِين ( 24 ) وَمَآ هُوَ بِقَوْلِ شَيْطن
رَّجِيم ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَلَمِينَ ( 27 ) لِمَن شَآءَ
هامش
( 1 ) أخرجه السيوطي في الدّر : ج 8 ص 423 وعزاه إلى الطبراني في الأوسط .
( 2 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم برواية أبي بكر عنه . راجع كتاب
السبعة في القراءات : ص 673 .
( 3 ) قاله قتادة . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 466 .
( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 710 .