واللَّذاتِ ويَمنَعُونَ حقَّ اللهِ في أَموالِهِم ، وأمَّا الذين يَلْبسُونَ الجِبَابَ فأَهلُ الكِبْرِ
والفَخْرِ والخُيَلاَء " ( 1 ) .
( وَفُتِحتِ ) قُرِئَ بالتَّشديدِ ( 2 ) والتَّخفيفِ ، والمعنى : كَثُرَتْ أَبوابُها المفَتَّحَةُ
لِنزُولِ الملائكةِ ، كأنَّها لَيْسَتْ إلاَّ أَبْواباً مفتَّحَةً ، كقَولِهِ : ( وَفَجَّرْنَا الأْرْضَ عُيُوناً ) ( 3 ) ،
كأنَّ كُلَّها عُيُونٌ مفَجَّرَةٌ ، وقيلَ : الأَبوابُ : الطُّرُقُ والمَسَالِكُ تُكْشَطُ فَينفَتحُ مَكَانُها
ويَصيرُ طُرُقاً لا يَسُدُّها شَيء ( 4 ) . ( فَكَانَتْ سَرَاباً ) كقَولِهِ : ( فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنْبَثًّا ) ( 5 )
أي : يَصيرُ شيئاً كَلا شَيْء لِتَفَرُّقِ أَجزَائِها .
( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ( 21 ) لِّلطَّغِينَ مََابًا ( 22 ) لَّبِثِينَ فِيهَآ
أَحْقَابًا ( 23 ) لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا ( 24 ) إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ( 25 )
جَزَآءً وِفَاقًا ( 26 ) إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا ( 27 ) وَكَذَّبُواْ بَِايَتِنَا
كِذَّابًا ( 28 ) وَكُلَّ شَىْء أَحْصَيْنَهُ كِتَبًا ( 29 ) فَذُوقُواْ فَلَنْ نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ
عَذَابًا ( 30 ) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ( 31 ) حَدَآئِقَ وَأَعْنَبًا ( 32 ) وَكَوَاعِبَ
أَتْرَابًا ( 33 ) وَكَأْسًا دِهَاقًا ( 34 ) لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّا بًا ( 35 ) جَزَآءً
مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابًا ( 36 ) رَّبِّ السَّمَوَاتِ وَالاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا
الرَّحْمَنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَئِكَةُ صَفًّا
لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ( 38 ) ذَا لِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مََابًا ( 39 ) إِنَّآ أَنذَرْنَكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ
هامش
( 1 ) أخرجه السيوطي في الدرّ المنثور : ج 8 ص 393 بطُولِهِ وعزاه إلى ابن مردويه . وفيه :
" القضاة " بدل " القصَّاص " .
( 2 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 668 .
( 3 ) القمر : 12 .
( 4 ) حكاه الطبري في تفسيره : ج 12 ص 402 .
( 5 ) الواقعة : 6 .