و " أَصْحَاب " . وقَد أَجْمَعَ أهلُ البيتِ ( عليهم السلام ) ( 1 ) وأَكْثَرُ المفَسِّرين ( 2 ) على أنَّ المُرادَ
بِهِم : عليٌّ وفَاطِمَةُ والحَسَنُ والحُسَيْنُ ( عليهم السلام ) .
وَرَوَى عليُّ بنُ إبراهيمَ بنُ هاشِم ، عن أبيهِ ، عن عبدِ اللهِ بن مَيْمُون ، عن
الصَّادقِ ( عليه السلام ) قَالَ : كانَ عنْدَ فاطمةَ ( عليها السلام ) شَعيرٌ فَجَعَلُوهُ عَصِيدَةً ، فَلَمَّا وَضَعُوها بين
أَيْديهم جَاءَ مسكينٌ فَقَالَ : رَحِمَكُم اللهُ ، فَقَامَ عليٌّ ( عليه السلام ) فأَعْطَاهُ ثُلُثَها ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَن
جَاءَ يتيمٌ ، فَقَالَ اليتيمُ : رَحِمَكُم اللهُ ، فَقَامَ عليٌّ ( عليه السلام ) فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ ، ثمَّ جَاءَ أَسيرٌ ،
فَقَالَ الأسيرُ : رَحِمَكُم اللهُ ، فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ البَاقي وما ذَاقُوها ، فأَنْزَلَ اللهُ الآياتِ
فيهم ، وهي جَارِيَةٌ في كلِّ مؤْمن فَعَلَ ذلك للهِ عزَّ اسمُهُ ( 3 ) .
ورُوِيَ أيضاً : أنَّهم أَطْعَموا الطَّعامَ في ثَلاَثِ لَيال وَطَوَوْها ( عليهم السلام ) ولَمْ يُفْطِرُوا
على شيء من الطَّعامِ ، وكانُوا قَد نَذَرُوا هُم وجَارِيَةٌ لَهُم - تُسمَّى فِضَّةً - صَوْمَ هذهِ
الأيَّامِ ، فَأَوْفَوا بِنِذْرِهِم فَنَزَلَتْ في الثَّناءِ عليهم ( 4 ) ، وأَعظِمْ بها شَرَفاً وفَضْلاً .
والكَأْسُ : الزُّجَاجَةُ إذا كانَت فيها خَمْرٌ ، وتُسمَّى الخَمْرُ نَفْسُها كَأْساً
( مِزَاجُها ) ما يُمْزَجُ بها ( كَافُوراً ) ماءٌ كَافُورٌ ، وهو اسمُ عَيْن في الجنَّةِ ماؤُها في
بَيَاضِ الكَافُورِ ورائِحَتِهِ وبَرْدِهِ ، و ( عَيْناً ) بَدَلٌ منْهُ . وعن مُجَاهِد : لَيسَ كَكَافُورِ
هامش
( 1 ) انظر تفسير فرات الكوفي : ص 196 ، وأمالي الصدوق : ص 212 ح 11 ، والخرائج
والجرائح : ج 2 ص 539 ح 15 .
( 2 ) أورده الحاكم الحسكاني في الشواهد : ج 2 ص 405 وما بعده عن ابن عباس ومجاهد
وسعيد بن جبير وعطاء وزيد بن أرقم والحسن البصري وعِكرمة . وزاد ابن شهرآشوب في
المناقب : ج 4 ص 2 : ابن مسعود ومقاتل والليث وابن مهران وعمرو بن شعيب والواحدي
والثعلبي والنحّاس والقشيري .
( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي : ج 2 ص 422 - 423 .
( 4 ) رواه الصدوق في الأمالي : ص 212 ح 11 باسناده من طريقين عن ابن عباس وآخر عن
الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) . ورواه أيضاً الحاكم الحسكاني في الشواهد : ج 2 ص 398 وما
بعده من طرق عن ابن عباس .