( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ) بَدَلٌ من ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) ، ( لاَ تُبْقِى ) شَيئاً يُلْقى فيها إلاَّ
أَهْلَكَتْهُ ( وَلاَ تَذَرُ ) هُ مِنَ الهلاكِ ، بلْ كُلُّ ما يُلْقى فيها هَالِكٌ لا مَحَالَةَ . ( لَوَّاحَةٌ )
من : لَوَّحَ الهَجِيرُ ، والبَشَرُ : أَعَالي الجُلُودِ ، أي : مُغَيِّرةٌ للجُلُودِ ، وقيلَ : لاَفِحَةٌ لَهَا حتَّى
تَدَعَها أَشَدَّ سَوَاداً من اللَّيلِ ( 1 ) . ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) من المَلاَئكةِ هُم خزَنَتُهَا ،
وقيلَ : تِسْعَةُ عَشَرَ صِنْفاً ( 2 ) .
( وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَبَ النَّارِ إِلاَّ مَلئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً
لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِيمَنًا
وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ وَا لْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم
مَّرَضٌ وَالْكَفِرُونَ مَاَذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَا لِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ
وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَآ يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِىَ إِلاَّ ذِكْرَى
لِلْبَشَرِ ( 31 ) كَلاَّ وَالْقَمَرِ ( 32 ) وَالَّليْلِ إِذْ أَدْبَرَ ( 33 ) وَالصُّبْحِ إِذَ آ أَسْفَرَ ( 34 )
إِنَّهَا لأَحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ( 36 ) لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ
يَتَأَخَّرَ ( 37 ) كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحَبَ الْيَمِينِ ( 39 ) فِي
جَنَّت يَتَسَآءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 ) قَالُواْ
لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 ) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 ) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ
الْخَآئِضِينَ ( 45 ) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 )
فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَّفِعِينَ ( 48 ) فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 )
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِن قَسْوَرَة ( 51 ) بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئ مِّنْهُمْ
أَن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً ( 52 ) كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ الأَخِرَةَ ( 53 ) كَلاَّ إِنَّهُ
هامش
( 1 ) قاله مجاهد . راجع تفسير البغوي : ج 4 ص 416 .
( 2 ) حكاه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 650 .