لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُون ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُق عَظِيم ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 )
بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ى وَهُوَ أَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلاَ
تُطِعْ كُلَّ حَلاَّف مَّهِين ( 10 ) هَمَّاز مَّشَّآء بِنَمِيم ( 11 ) مَّنَّاع لّلْخَيْرِ مُعْتَد أَثِيم
( 12 ) عُتُلّ بَعْدَ ذَا لِكَ زَنِيم ( 13 ) أَن كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ ( 14 ) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ
ءَايَتُنَا قَالَ أَسَطِيرُ الاَْوَّلِينَ ( 15 ) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) )
قُرِئَ : ( نُون ) بالبَيَانِ والإِدْغَامِ ( 1 ) ، هو الحَرْفُ من حُرُوفِ المعْجَمِ ، وقيلَ : هو
الحُوتُ الذي عليهِ الأَرَضُون ( 2 ) ، وقيلَ : هو الدَّواةُ ( 3 ) ، وقيلَ : هو نَهْرٌ في الجنَّةِ ، قَالَ
اللهُ تعالى لَهُ : كُنْ مِدَاداً فَجَمُدَ ، وكانَ أَشَدُّ بياضاً من اللَّبَنِ وأَحْلى من الشَّهْدِ ، ثم قَالَ
للقَلَمِ : اكْتُبْ ، فَكَتَبَ القَلَمُ ما كانَ وما هو كائِنٌ إلى يَوْمِ القيامةِ . روي ذلكَ عن
الباقرِ ( عليه السلام ) ( 4 ) ( وَالْقَلَم ) الذي يَكْتُبُ ، أَقْسَمَ اللهُ بهِ لِمَا فيهِ من المَنَافِعِ والفَوائِدِ
( وَمَا يَسْطُرُونَ ) ما يَسْطُرُهُ الحَفَظَةُ ، و " مَا " موصُولَةٌ أو مَصْدَرِيَّةٌ ، ويجوزُ أن
يكُونَ المُرادُ بالقَلَمِ أَصحَابَهُ ، فيكُونَ الضَّميرُ في ( يَسْطُرُونَ ) يَرجعُ إليهِم كأَنَّه
قَالَ : وأَصْحَابُ القَلَمِ ومَسْطُوراتُهُم ، أو : يُريدُ : وسَطْرُهُم .
هامش
( 1 ) قرأ نافع برواية يعقوب بن جعفر عنه وعاصم برواية أبي بكر عنه والكسائي بالإدغام
( بإخفاء النون الثانية ) والباقون بالإظهار والبيان . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 646 .
( 2 ) قاله ابن عباس ومجاهد . راجع تفسير الطبري : ج 12 ص 176 ، ورواه ابن عباس عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في الدّر المنثور : ج 8 ص 241 .
( 3 ) قاله ابن عباس في رواية أُخرى والحسن وقتادة . راجع المصدر السابق . ورواه أبو هريرة
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما في الدّر المتقدّم .
( 4 ) رواه علي بن إبراهيم القمي في تفسيره : ج 2 ص 379 باسناده عن عبد الرحمن القصير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، والصدوق أيضاً في معاني الأخبار : ص 22 - 23 . وفي علل الشرائع :
ص 402 عنه ( عليه السلام ) .