جَآءَهُم مِّنَ الاَْنبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بَلِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ( 5 ) فَتَوَلَّ
عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَىْء نُّكُر ( 6 ) خُشَّعًا أَبْصَرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ
الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ( 7 ) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَفِرُونَ
هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح فَكَذَّبُواْ عَبْدَنَا وَقَالُواْ مَجْنُونٌ
وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنَآ أَبْوَابَ السَّمَآءِ
بِمَآء مُّنْهَمِر ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الأْرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَآءُ عَلَى أَمْر قَدْ
قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْنَهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاح وَدُسُر ( 13 ) تَجْرِى بَأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن
كَانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَد تَّرَكْنَهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِر ( 15 ) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي
وَنُذُرِ ( 16 ) )
انشقَاقُ القَمَرِ من مُعْجزَاتِ نبيِّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البَاهِرَةِ ( 1 ) ، رَواهُ كَثيرٌ من الصَّحابةِ ( 2 )
منْهُم : حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ ، وعَبدُ اللهِ بنُ مسعُود ، وأَنَسٌ ، وابنُ عبَّاس ، وابنُ عُمَرَ
وغَيرُهُم .
قَالَ حُذَيْفَةُ : إنَّ السَّاعَةَ قد اقْتَرَبَتْ ، وإنَّ القَمَرَ قد انْشَقَّ على عَهْدِ
نبيِّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرج المحدّث البحراني في البرهان : ج 4 ص 259 ح 5 عن عمر بن إبراهيم الأوسي
قال : قال ابن مسعود : انشقاق القمر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وردّ الشمس لعلي بن أبي طالب لأنّ كل
فضل أعطى الله نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطى مثله لوليّه إلاّ النبوة ، وقيل : هذا خاتم النبيّين وهذا خاتم
الوصيّين .
( 2 ) قال المحدّث الثقة ابن شهرآشوب في مناقبه : أجمع المفسّرون والمحدّثون سوى عطاء
والحسين والبلخي في قوله : ( اقترَبَتِ السَّاعة وانْشَقَّ القَمَرُ ) أنّه اجتمع المشركون ليلة بدر
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالوا : إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين ، قال : إنْ فعلت تؤمنون ؟ قالوا :
نعم ، فأشار إليه بإصبعه فانشقّ شقّتين ، رؤي حراء بين فلقتيه . المناقب : ج 1 ص 122 .
( 3 ) أخرجه عنه السيوطي في الدّر المنثور : ج 7 ص 672 وعزاه إلى ابن أبي شيبة وعبد بن
حميد وعبد الله بن أحمد وابن جرير وابن مردويه وأبي نعيم .