مَدْح ، والإِيمانُ هو التَّصْديقُ بِمَا أَوْجَبَ اللهُ التَّصْديقَ بهِ ، والإسلامُ هو الاستسلامُ
لِمَا أَوْجَبَهُ اللهُ وأَلَْزَمَهُ . وَالْبَيْتُ : لُوطٌ وبِنْتَاهُ ، وَصَفَهُم اللهُ بالإِيْمانِ والإِسلامِ جَميعاً ،
وقيلَ : كانَ لُوطٌ وأَهْلُ بيتِهِ الَّذينَ نَجَوا ثَلاثَةُ عَشَر ( 1 ) . ( وَتَرَكْنَا فِيهَا ءَايةً ) أي :
علامةً يَعْتَبُر بهَا الخائِفُونَ دُونَ الَّذينَ قَسَتْ قُلُوبُهُم .
( وَفِي مُوسَى ) معْطُوفُ على ( وَفِي الأْرْضِ ءَايَتٌ ) . ( فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ) أي :
فأَعْرَضَ فِرْعَونُ بِمَا كانَ يَتَقَوَّى بِهِ منْ جُنُودِهِ ( وَقَالَ ) هو ( سَحِرٌ ) . ( وَهُوَ
مُلِيمٌ ) حَالٌ من الضَّميرِ في ( فَأَخَذْنَهُ ) أي : آت بِمَا يُلاَمُ عليهِ من الكُفْرِ والعُتُوِّ .
( وَفِي عَاد إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ
عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 ) وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِين ( 43 )
فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ( 44 ) فَمَا اسْتَطَعُواْ
مِن قِيَام وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ( 45 ) وَقَوْمَ نُوح مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا
فَسِقِينَ ( 46 ) وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَهَا بِأَيْيْد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) وَالاَْرْضَ
فَرَشْنَهَا فَنِعْمَ الْمَهِدُونَ ( 48 ) وَمِن كُلِّ شَىْء خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ ( 49 ) فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( 50 ) وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ
اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ إِنِّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ( 51 ) كَذَا لِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِهِم مِّن رَّسُول إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَتَوَاصَوْاْ بِهِ ى بَلْ هُمْ قَوْمٌ
طَاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُوم ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ
الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَمَآ خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) مَآ أُرِيدُ
مِنْهُم مِّن رِّزْق وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ
هامش
( 1 ) حكاه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 402 .