عِيَالَ أَحَد فكأَنَّما أَطْعَمَهُ . ( إِنَّ اللهَ هُوَ الْرَّزَّاقُ ) لِعبَادِهِ وللخَلائِقِ كُلِّهِمُ ، فلا يَحتَاجُ
إلى مُعين ( ذُو الْقُوَّةِ ) الَّذي لا يَتَطَرَّقُ إليهِ العَجْزُ والضَّعْفُ ( الْمَتِينُ ) الشَّديدُ
القُوَّةِ ، البَليغُ الاقتدارِ على كُلِّ شَيء ، يُقَالُ : مَتُنَ مَتَانَةً فَهُو مَتينٌ .
والذَّنُوبُ : الدَّلْوُ العظيمُ ، وهذا تَمثيلٌ ، وأَصْلُهُ في السُّقَاةِ يَقْتَسِمُونَ الماءَ فيكُونُ
لهذا ذَنُوبٌ ولهذا ذَنُوبٌ ، قَالَ :
لَنَا ذَنوبٌ ولَكُم ذَنُوبُ * فإنْ أَبَيْتُم فَلَنَا الْقَلِيبُ ( 1 )
والمَعنى : ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ) بَتكْذيبِ النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نَصيباً من عَذَابِ اللهِ
( مِثْلَ ) نَصِيبِ ( أَصْحَبِهِم ) ونُظَرَائِهِم من القُرُونِ المُهْلَكَةِ ( فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ )
بإنْزَالِ العَذَابِ فإنَّهم لا يفُوتُونَني . ( مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) هو يَومُ القِيَامَة .
* * *
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله . والقليب : البئر ، يقول : إنَّا كرام نشاطر شريبنا ، فإن أبى ولم يرض إلاّ
البغي قلنا له ذلك . راجع شرح شواهد الكشّاف : ص 92 .