نُجُومُها ( 1 ) ، وعن عليٍّ ( عليه السلام ) : حُسْنُهَا وزينَتُهَا ( 2 ) . ويَجُوزُ أن تكُونَ النُّجُومُ تُزَيِّنُها
كَمَا تُزَيِّنُ المُوَشَّى طَرائِقُ الوَشْي ، وهي جَمْعُ حِبَاك ، كَ " - مِثَال " و " مُثُل " ، وحَبِيكَةٌ
ك " طَريقة " .
( إنَّكُمْ لَفِي قَوْل مُخْتَلِف ) هو قَولُهُم في الرَّسُولِ ( عليه السلام ) : شاعِرٌ وساحِرٌ
ومَجْنُونٌ ، وفي القُرآنِ : إنَّه سِحْرٌ وكَهَانَةٌ وأَسَاطِيرُ الأوَّلينَ ، وعن قَتَادَةَ : منْكُم مُصَدِّقٌ
ومُكَذِّبٌ ، ومُقِرٌّ ومُنْكِر ( 3 ) .
( يُؤْفَكُ عَنْهُ ) الضَّميرُ للرَّسُولِ أو القُرآنِ ، أي : يُصْرَفُ عنْهُ مَنْ صُرِفَ الصَّرْفَ
الذي لا صَرْفَ أَشَدُّ منْهُ وأَعْظَمُ ، كقَولِهِ ( عليه السلام ) : " لا يَهْلِكُ علَى اللهِ إلاَّ هَالِكٌ " ( 4 ) .
وقيلَ : يُصْرَفُ عنْهُ مَن هو مَصْرُوفٌ عن الخَيْرِ في سَابِقِ عِلْمِ الله ( 5 ) . ويجُوزُ أن
يكُونَ الضَّميرُ لِ ( - مَا تُوْعَدُونَ ) ومعنَاهُ : يؤْفَكُ عن الإِقْرَارِ بأَمْرِ القيامةِ مَنْ هو
المأْفُوكُ .
( قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ) دُعَاءٌ عَلَيْهم ، وأَصلُهُ : الدُّعاءُ بالقَتْلِ والهَلاَكِ ، ثم أُجْرِيَ
مَجْرى : لَعَنَ وقَبَّحَ ، أي : لُعِنَ الكذَّابُونَ المقدِّرونَ ما لا يَصِحُّ ، وهم أَصحابُ القَوْلِ
المُخْتلفِ . واللاَّمُ إشارةٌ إليهم ، كأنَّهُ قيلَ : قُتِلَ هؤلاءِ الخرَّاصُونَ ( الَّذِينَ هُمْ فِي
غَمْرَة ) أي : جَهْل يَغْمُرُهُم ( سَاهُونَ ) غَافِلُونَ عمَّا أُمِرُوا بِهِ . ( يَسْئَلُونَ ) فَيقُولُونَ :
( أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) أي : متى يَومُ الجَزَاءِ ؟ ومعنَاهُ : أيَّانَ وقُوعُ يَوْمِ الدِّين ؟
( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) أي : يُحْرَقُونَ ويُعَذَّبُونَ ، ومنه : الْفَتِين ، وهي
هامش
( 1 ) تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 301 .
( 2 ) حكاه عنه ( عليه السلام ) الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 362 .
( 3 ) حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 363 .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند : ج 1 ص 279 عن ابن عباس .
( 5 ) حكاه السمرقندي في تفسيره : ج 3 ص 276 .