الصَليبَ ، ويُخرِّبُ البِيَعَ والكنائِسَ ، ويَقْتلُ النَّصارى إلاَّ مَن آمَنَ بِهِ " كَذَا وَجَدْتُهُ
في الكشَّاف ( 1 ) .
وعن الحَسَن : أنَّ الضَّميرَ للقُرآنِ وبِهِ تُعْلمُ السَّاعَةُ لأنَّ فيهِ الإِعْلامَ بها ( 2 ) ،
( وَاتَّبِعُونِ ) هو أَمْرٌ لرسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقُولَهُ ، أي : واتَّبِعُوا شَرْعي وهُدَايَ ،
أو : معناه : واتَّبعُوا رَسُولي .
( وَلَمَّا جَاءَ عِيسَى بِالبَيِّنَاتِ ) أي : بالمُعْجِزاتِ الدالَّةِ على نبوَّتِهِ ( وَلاُِبَيِّنَ لَكُمْ
بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ) وهو ما احتاجُوا إليهِ من أُمورِ الدِّينِ وَمَا تَعَبَّدُوا
بمَعرفَتِهِ دونَ ما اختَلفُوا فيهِ من أُمورِ الدُّنيا ، و ( الأَحْزَابُ ) : الفِرَقُ الْمُتَحَزِّبَةُ بعدَ
عيسى .
( هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ( 66 )
الاَخِلاّءُ يَوْمَئِذ بَعْضُهُمْ لِبَعْض عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يَعِبَادِ لاَ خَوْفٌ
عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ ءَامَنُواْ بَِايَتِنَا وَكَانُواْ
مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 70 ) يُطَافُ عَلَيْهِم
بِصِحَاف مِّن ذَهَب وَأَكْوَاب وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ
فِيهَا خَلِدُونَ ( 71 ) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 )
لَكُمْ فِيهَا فَكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ( 73 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ
خَلِدُونَ ( 74 ) لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 75 ) وَمَا ظَلَمْنَهُمْ وَلَكِن
كَانُواْ هُمُ الظَّلِمِينَ ( 76 ) وَنَادَوْاْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم
هامش
( 1 ) الكشّاف : ج 4 ص 261 . وكذا أورده مرسلاً البغوي في تفسيره : ج 4 ص 144 ، والبيضاوي
في أنوار التنزيل : ج 2 ص 370 ط مصر .
( 2 ) تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 275 .