بقُدرتِهِ ( 1 ) ، وقيلَ : مَطْوِيَّاتٌ بيَمينِهِ : مفنَيَاتٌ بقَسَمِهِ ( 2 ) وهذا قولٌ مرغُوبٌ عنه .
( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الأْرْضِ إِلاَّ
مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ( 68 ) وَأَشْرَقَتِ
الأْرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَبُ وَجِاْىءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ
بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ( 69 ) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْس مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ
بِمَا يَفْعَلُونَ ( 70 ) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا
فُتِحَتْ أَبْوَا بُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ
ءَايَتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُواْ بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ
الْعَذَابِ عَلَى الْكَفِرِينَ ( 71 ) قِيلَ ادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا
فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 72 ) وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا
حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَا بُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُم
فَادْخُلُوهَا خَلِدِينَ ( 73 ) وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا
الأْرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ ( 74 ) وَتَرَى
الْمَلَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِىَ بَيْنَهُم
بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ( 75 ) )
( صَعِقَ ) : ماتَ بحَال هائِلَة ( إلاَّ مَنْ شَآءَ اللهُ ) هُمُ الملائكةُ الأربعةُ ، وقيلَ :
هُمُ الشُّهداءُ ( 3 ) ( أُخْرَى ) أي : نَفخةٌ أُخرى ، ويُحتَمَلُ النَّصْبُ على قراءةِ مَن قَرَأ :
" نفْخَةً واحِدَةً " ، وَحُذِفَتْ " نفْخَة " لدلالةِ " أُخرى " عليها ، ولكَونِها معلُومةً بذِكْرِها
في غَيرِ مَكَان . ( يَنْظُرُونَ ) يُقَلِّبُونَ أَبْصارَهُم في الجهاتِ نَظَرَ المَبْهُوتِ إذا عَرَاهُ
هامش
( 1 و 2 ) حكاه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 144 .
( 3 ) قاله سعيد بن جبير . راجع التبيان : ج 9 ص 46 .