( وَخُذْ ) مَعطُوفٌ على ( ارْكُضْ ) ، ( ضِغْثاً ) هُوَ ملءُ الكفِّ من
الشَّمَارِيخ ( 1 ) ، وذلكَ أنَّهُ حَلَفَ على امرأَتِهِ لِقَوْل أَنْكَرَهُ منها لَئِنْ عُوفي لَيَضْربَنَّهَا
مائةً جلدة ، فاضْرِبْهَا دفْعَةً واحِدَةً ( وَلا تَحْنَثْ ) في يَمينِكَ ( إنَّا وَجَدْنَهُ ) عَلمْنَاهُ
( صَابِراً ) علَى البَلاَء الّذي ابتَلَيْنَاهُ بِهِ .
( وَاذْكُرْ عِبَدَنَآ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِى الأْيْدي
وَالأَبْصَرِ ( 45 ) إِنَّآ أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَة ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِندَنَا
لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأْخْيَارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْمَعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ
الأْخْيَارِ ( 48 ) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مََاب ( 49 ) جَنَّتِ عَدْن
مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأْبْوَابُ ( 50 ) مُتَّكِِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَكِهَة كَثِيرَة
وَشَرَاب ( 51 ) وَعِندَهُمْ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ( 52 ) هَذَا مَا تُوعَدُونَ
لِيَوْمِ الْحِسَابِ ( 53 ) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِن نَّفَاد ( 54 ) )
( إِبْرَهِيمَ وَإسْحقَ وَيَعْقُوبَ ) عَطْفُ بيان ل ( عِبَدِنَآ ) ومَنْ قَرَأ " عَبْدَنَا " ( 2 )
جَعَلَ ( إبْرَهِيمَ ) وَحْدَهُ عَطْفُ بيان ، وعَطَفَ ( إسْحَقَ وَيَعْقُوبَ ) على " عَبْدنَا " ،
( أُوْلِى الأَيْدِي وَالأْبْصَرِ ) أُوْلي الأَعمالِ الدِّينيّةِ والفِكَرِ العلميَّةِ ، كَانَ الّذينَ لا
يَعملُونَ أَعْمالَ الآخرةِ وَلا يَتَفَكَّرونَ أَفكارَ ذَوي الدِّياناتِ في حُكْمِ الزَمْنى ، الَّذين
لا يَقْدرُونَ على إِعْمَالِ جَوَارِحِهِم ، والمسلُوبي العقُولِ الَّذينَ لا استبصار بِهِم ،
والأَبْصَارُ : جَمْعُ الْبَصَرِ وهو العقلُ .
( إنَّآ أَخْلَصْنَهُمْ ) جَعَلْنَاهُم لنا خَالصِينَ ( بِخَالِصَة ) بِخَصْلة خَالِصَة لا شَوْبَ
هامش
( 1 ) الشماريخ : جمع الشمراخ وهو العُثكُولُ والعِثْكَالُ : وهو ما عليه البُسْرِ من عيدان الكِبَاسَة ،
وهو في النخل بمنزلة العنقود في العنب ، ( الصحاح : مادّتي عثكل وشمرخ ) وفي الفارسيّة :
خوشه خرما .
( 2 ) قرأه ابن كثير . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 554 .