جمعا ولا يسل عن ذنوبهم المجرمون ( 78 ) فخرج على قومه في
زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يليت لنا مثل ما أوتى قرون
إنه لذو حظ عظيم ( 79 ) وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير
لمن آمن وعمل صلحا ولا يلقاها إلا الصابرون ( 80 ) فخسفنا به
وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من
المنتصرين ( 81 ) وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله
يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا
ويكأنه لا يفلح الكافرون ( 82 ) ) *
* ( قرون ) * اسم أعجمي كان من بني إسرائيل ، وهو ابن خالة موسى ، وكان
أقرأ بني إسرائيل للتوراة ، ولما جاوز بهم موسى البحر وصارت الرئاسة لهارون
فقرب القربان وجد قارون في نفسه * ( فبغى عليهم ) * من البغي الذي هو الكبر
والبذخ ، والمفاتح : جمع المفتح ، وهو ما يفتح به ، وقيل : هي الخزائن ( 1 ) ، واحدها
مفتح ، وناء به الحمل : إذا أثقله حتى أماله ، والعصبة : الجماعة الكثيرة ، و * ( إذ ) *
نصب ب " تنوء " ، * ( لا تفرح ) * أي : لا تأشر ولا تتكبر بسبب كنوزك .
* ( وابتغ فيما آتاك الله ) * من الغنى * ( الدار الآخرة ) * بأن تفعل فيه أفعال الخير
تزود بها إلى الآخرة * ( ولا تنس نصيبك ) * وهو أن تأخذ منها ما يكفيك * ( وأحسن ) *
إلى عباد الله * ( كما أحسن الله إليك ) * وقيل : إن المخاطب بذلك موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) .
* ( على علم ) * على استحقاق واستيجاب لما في من العلم الذي فضلت به
الناس ، وذلك أنه كان أعلم بني إسرائيل بالتوراة ، وقيل : هو علم الكيمياء ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) قاله السدي وأبو رزين . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 266 .
( 2 ) حكاه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 8 ص 177 .
( 3 ) قاله سعيد بن المسيب . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 455 .