من أنفسهم ، والحمد في * ( الآخرة ) * قولهم : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) * ( 1 )
والتحميد هناك على وجه اللذة كالكلفة ( 2 ) .
* ( أرأيتم ) * معناه : أخبروني من يقدر على هذا ؟ والسرمد : الدائم المتصل ، من
السرد ، والميم مزيدة ، والمراد بالضياء : ضوء الشمس ، وقرن به * ( أفلا تسمعون ) *
لأن السمع يدرك ما لا يدركه البصر من ذكر منافعه ووصف فوائده . وقرن بالليل
* ( أفلا تبصرون ) * لان غيرك يبصر ما تبصره من منفعة الظلام . * ( ومن رحمته ) *
زاوج بين الليل والنهار * ( لتسكنوا ) * في أحدهما * ( ولتبتغوا من ) * فضل الله في
الآخر ، ولإرادة شكركم ، وقد سلكت فيه طريقة اللف .
وكرر سبحانه التوبيخ باتخاذ الشركاء إيذانا بأن الشرك أجلب الأشياء لغضب
الله ، كما أن التوحيد أجمع لمرضاته .
* ( ونزعنا ) * أي : وأخرجنا * ( من كل أمة شهيدا ) * وهو نبيهم ، يشهد على تلك
الأمة بما كان منها ، وقيل : هم عدول الآخرة الذين لا يخلو زمان من واحد
منهم ( 3 ) فقلنا للأمة : * ( هاتوا برهنكم ) * فيما ذهبتم إليه وكنتم عليه ، فعلموا حينئذ
أن الحق لله ولرسوله * ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) * من الأباطيل .
* ( إن قرون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما
إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولى القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله
لا يحب الفرحين ( 76 ) وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس
نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في
الأرض إن الله لا يحب المفسدين ( 77 ) قال إنما أوتيته على علم عندي
أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر
هامش
( 1 ) الزمر : 74 .
( 2 ) في بعض النسخ : " لا الكلفة " .
( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 8 ص 174 .