و " أنه " بمعنى " لأنه " ، واللام للبيان الذي قيل لأجله هذا القول ، أو : لأنه يفلح
الكافرون كان ذلك ، وهو الخسف بقارون ، وقرئ : " لخسف بنا " ( 1 ) وفيه ضمير لله .
* ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا
فسادا والعقبة للمتقين ( 83 ) من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء
بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون ( 84 ) إن
الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربى أعلم من جاء بالهدى
ومن هو في ضلل مبين ( 85 ) وما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا
رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين ( 86 ) ولا يصدنك عن آيات
الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين ( 87 )
ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شئ هالك إلا وجهه له
الحكم وإليه ترجعون ( 88 ) ) *
* ( تلك ) * تعظيم للدار وتفخيم لها ، أي : تلك التي بلغك صفتها . علق الوعد بترك
إرادة العلو والفساد ، ولم يقل : لا يعلون ولا يفسدون ، كما علق الوعيد بالركون
في قوله : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) * ( 2 ) .
وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله
أجود من شراك نعل صاحبه فيدخل تحتها ( 3 ) .
وعن الفضيل أنه قرأها ثم قال : ذهبت الأماني هاهنا ( 4 ) ، * ( والعقبة ) *
الحميدة للذين اتقوا معاصي الله .
هامش
( 1 ) وهي قراءة الجمهور إلا حفصا . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 495 .
( 2 ) هود : 113 .
( 3 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 10 ص 115 .
( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 435 .