* ( والمؤلفة قلوبهم ) * أشراف من العرب كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم على أن
يسلموا فيرضخ ( 1 ) لهم شيئا منها حين كان في المسلمين قلة ، و * ( الرقاب ) *
المكاتبون يعانون منها في فك رقابهم من الرق ، والعبيد إذا كانوا في شدة يشترون
ويعتقون ويكون ولاؤهم لأرباب الزكاة * ( والغارمين ) * وهم الذين ركبتهم الديون
في غير معصية ولا إسراف * ( وفي سبيل الله ) * وهو الجهاد وجميع مصالح
المسلمين * ( وابن السبيل ) * وهو المسافر المنقطع به عن ماله فهو فقير حيث هو ،
غني حيث ماله * ( فريضة ) * في معنى المصدر المؤكد ، لأن قوله : * ( إنما الصدقات
للفقراء ) * معناه : فرض الله الصدقات لهم ، وإنما عدل عن " اللام " إلى " في " في
الأربعة الأخيرة ليدل على أنهم أحق بأن توضع فيهم الصدقات ممن سبق ذكره ،
لأن " في " للوعاء .
وإنما وقعت الآية في أثناء ذكر المنافقين لتدل بكون هذه الأصناف مصارف
الصدقات خاصة ، على أن أهل النفاق ليسوا من مستحقيها ، وأنهم بعداء من
مصارفها ، فما لهم وللتكلم فيها ولمن قاسمها ؟ !
* ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون
رسول الله لهم عذاب أليم ( 61 ) يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله
أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ( 62 ) ألم يعلموا أنه من يحادد الله
ورسوله فأن له نار جهنم خلدا فيها ذلك الخزي العظيم ( 63 ) ) *
الأذن : الرجل الذي يصدق كل ما يسمع ويقبل قول كل أحد ، سمي بالعضو
هامش
( 1 ) الرضخ : العطاء ليس بالكثير . ( الصحاح : مادة رضخ ) .