ذراعا ، لا يدركها طالب ، ولا يفوتها هارب ، فتسم المؤمن بين عينيه ، وتسم الكافر
بين عينيه ، ومعها عصا موسى ، وخاتم سليمان ، فتجلو وجه المؤمن بالعصا ، وتختم
أنف الكافر بالخاتم حتى يقال : يا مؤمن ، ويا كافر " ( 1 ) .
وروي : " فتضرب المؤمن بين عينيه بعصا موسى فتنكت نكتة بيضاء فتفشو
تلك النكتة في وجهه حتى يبيض لها وجهه ، ويكتب بين عينيه : مؤمن ، وتنكت
الكافر بالخاتم فتفشو النكتة حتى يسود لها وجهه ، ويكتب بين عينيه : كافر " ( 2 ) .
وعن السدي : تكلمهم ببطلان الأديان كلها سوى دين الإسلام ( 3 ) .
وعن محمد بن كعب قال : سئل علي ( عليه السلام ) عن الدابة فقال : " أما والله مالها ذنب ،
وإن لها للحية " ( 4 ) . وفي هذا إشارة إلى أنها من الإنس .
وقد روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " أنا صاحب العصا والميسم " ( 5 ) .
وعن ابن عباس وغيره ( 6 ) : * ( تكلمهم ) * من الكلم وهو الجرح ، والمراد به
الوسم بالعصا والخاتم ، ويجوز أن يكون تكلمهم من الكلم أيضا على معنى
التكثير ، يقال : فلان مكلم أي : مجرح ، ويجوز أن يستدل بالتخفيف على أن المراد
بالتكليم التجريح ، كما فسر * ( لنحرقنه ) * بقراءة علي ( عليه السلام ) : " لنحرقنه " ( 7 ) ، ويستدل
هامش
( 1 ) رواه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 429 .
( 2 ) رواه الماوردي في تفسيره : ج 4 ص 226 عن ابن الزبير .
( 3 ) حكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 428 .
( 4 ) رواه الطوسي في التبيان : ج 8 ص 119 ، والماوردي في تفسيره : ج 4 ص 226 .
( 5 ) وهو ما رواه الكليني في الكافي : ج 1 ص 198 باب أن الأئمة هم أركان الأرض ، والصدوق
في العلل : ص 164 ب 130 ح 3 .
( 6 ) كالحسن وسعيد بن جبير وأبي زرعة وأبي رجاء العطاردي وعاصم الجحدري . راجع
التبيان : ج 8 ص 120 ، وتفسير القرطبي : ج 13 ص 238 .
( 7 ) حكاها عنه ( عليه السلام ) ابن خالويه في الشواذ : ص 92 ، والآية من سورة طه : 97 .