ففيها أنيس * ( أيان ) * بمعنى " متى " .
* ( بل ادا رك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون
( 66 ) وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون ( 67 ) لقد
وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين ( 68 ) قل
سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقبة المجرمين ( 69 ) ولا تحزن
عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ( 70 ) ويقولون متى هذا الوعد
إن كنتم صادقين ( 71 ) قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي
تستعجلون ( 72 ) وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا
يشكرون ( 73 ) وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ( 74 ) وما
من غائبة في السماء والأرض إلا في كتب مبين ( 75 ) ) *
قرئ : * ( بل ادارك ) * و " أدرك " ( 1 ) ، وأصل " ادارك " : تدارك فأدغمت التاء في
الدال ، و " أدرك " افتعل ، ومعنى : أدرك * ( علمهم ) * : انتهى وتكامل ، و * ( ادارك ) * :
تتابع واستحكم ، يعني : أن أسباب استحكام علمهم وتكاملهم ( 2 ) بأن القيامة كائنة
لا ريب فيها قد حصلت لهم ، ومكنوا منها ومن معرفتها ، وهم شاكون جاهلون ،
وذلك قولهم : * ( بل هم في شك منها بل هم منها عمون ) * يريد المشركين ممن في
السماوات والأرض ، لأنهم لما كانوا في جملتهم نسب فعلهم إلى الجميع ، كما
يقال : بنو فلان فعلوا كذا ، وإنما فعله ناس منهم .
ووجه آخر وهو : أن يكون " أدرك " بمعنى " انتهى " و " فني " ، من قولك :
أدركت الثمرة ، لأن تلك غايتها التي عندها تعدم ، وقد فسره الحسن ب " اضمحل
هامش
( 1 ) وهي قراءة عاصم برواية أبي بكر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 485 .
( 2 ) في نسخة : " تكامله " .