* ( أمن جعل ) * وما بعده بدل من * ( أمن خلق ) * وحكمها حكمه * ( قرارا ) *
سواها للاستقرار عليها * ( حاجزا ) * أي : برزخا .
الاضطرار : افتعال من الضرورة ، والمضطر : الذي أحوجه مرض أو فقر أو
نازلة من نوازل الأيام إلى التضرع إلى الله تعالى ، يقال : إضطره إلى كذا ، والفاعل
والمفعول : مضطر * ( ويكشف السوء ) * أي : الشدة وكل ما يسوء * ( ويجعلكم خلفاء
الأرض ) * خلفاء فيها ، تتوارثون التصرف فيها خلفا بعد سلف وقرنا بعد قرن ، أو :
أراد بالخلافة الملك والتسلط ، و * ( ما ) * مزيدة أي : يذكرون تذكيرا قليلا ، والمعنى :
نفي التذكر ، وقرئ بالياء مع الإدغام ، وبالتاء مع الإدغام والحذف ( 1 ) .
* ( أمن يهديكم ) * بالنجوم في السماء ، وبالعلامات في الأرض إذا جن عليكم
الليل وأنتم مسافرون في البحر أو البر ؟ * ( أمن يبدؤا الخلق ثم يعيده ) * أقروا
بالابتداء والإنشاء فيلزمهم الإقرار بالإعادة بعد الفناء * ( من السماء ) * بإنزال
الأمطار ومن * ( الأرض ) * بالنبات والثمار .
وجاء قوله : * ( إلا الله ) * على لغة بني تميم في قولهم : ما أتاني زيد إلا عمرو ،
وقول الشاعر :
وبلدة ليس لها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس ( 2 )
وإنما اختير هذا ليؤول المعنى إلى قولك : إن كان الله ممن في السماوات
والأرض ففيهم من يعلم الغيب ، كما كان المعنى في البيت : إن كان اليعافير أنيسا
هامش
( 1 ) وبالياء قراءة أبي عمرو وابن عامر برواية هشام وابن ذكوان وروح والحسن والأعمش ،
وبالتاء الباقين . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 484 ، والبحر المحيط
لأبي حيان : ج 7 ص 90 .
( 2 ) لجران العود واسمه عامر بن الحارث بن كلفة وقيل : كلدة ، والبيت من قصيدة يذم فيهما
امرأتيه ويشكو منهما . راجع خزانة الأدب للبغدادي : ج 10 ص 15 وما بعده .