وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون ( 44 ) فألقى موسى عصاه فإذا هي
تلقف ما يأفكون ( 45 ) فألقى السحرة ساجدين ( 46 ) قالوا آمنا برب
العلمين ( 47 ) رب موسى وهارون ( 48 ) قال آمنتم له قبل أن آذن
لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلسوف تعلمون لاقطعن أيديكم
وأرجلكم من خلف ولأصلبنكم أجمعين ( 49 ) قالوا لا ضير إنا إلى ربنا
منقلبون ( 50 ) إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطينا أن كنا أول المؤمنين ( 51 )
وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ( 52 ) فأرسل فرعون
في المدائن حشرين ( 53 ) إن هؤلاء لشرذمة قليلون ( 54 ) وإنهم لنا
لغائظون ( 55 ) وإنا لجميع حذرون ( 56 ) فأخرجناهم من جنات وعيون
( 57 ) وكنوز ومقام كريم ( 58 ) كذلك وأورثناها بني إسرائيل ( 59 )
فأتبعوهم مشرقين ( 60 ) فلما تراءا الجمعان قال أصحب موسى إنا
لمدركون ( 61 ) قال كلا إن معي ربى سيهدين ( 62 ) فأوحينا
إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ( 63 )
وأزلفنا ثم الآخرين ( 64 ) وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ( 65 ) ثم
أغرقنا الآخرين ( 66 ) إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 67 )
وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 68 ) ) *
أقسموا * ( بعزة فرعون ) * وهي من أقسام الجاهلية ، وفي الإسلام لا يصح
الحلف إلا بالله تعالى أو ببعض أسمائه وصفاته ، وفي الحديث : " لا تحلفوا إلا بالله ،
ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون " ( 1 ) .
وعبر عن الخرور بالإلقاء على طريق المشاكلة إذ جرى ذكر الإلقاء ، يعني :
هامش
( 1 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 312 مرسلا .