وتقديره : إن كنت من الصادقين في دعواك إئت به ، فحذف الجزاء لأن الأمر
بالإتيان به يدل عليه .
* ( ثعبان مبين ) * ظاهر الثعبانية ، لا شئ يشبه الثعبان . * ( بيضاء للناظرين ) * فيه
دلالة على أن بياضها كان شيئا تجتمع النظارة على النظر إليه لخروجه عن العادة ،
فكان بياضا نورانيا له شعاع يغشى الأبصار ويسد الأفق .
وقوله : * ( حوله ) * منصوب اللفظ على الظرف ، ومنصوب المحل على الحال .
* ( فماذا تأمرون ) * من المؤامرة وهي المشاورة ، أو : من الأمر الذي هو ضد
النهي ، جعل العبيد آمرين وربهم مأمورا ، لما دهاه من الدهش والحيرة حين أبصر
الآيتين ، واعترف لهم بما توقعه وأحس به من جهة موسى ( عليه السلام ) وغلبته على ملكه
وأرضه . و * ( ماذا ) * منصوب : إما لكونه في معنى المصدر ، وإما لأنه مفعول به من
قولهم : أمرتك الخير .
وقرئ : " أرجئه " وقد مر بيانه ( 1 ) . * ( يوم معلوم ) * وهو يوم الزينة ، وميقاته وقت
الضحى لأنه الوقت الذي وقته لهم موسى ( عليه السلام ) من يوم الزينة . * ( هل أنتم مجتمعون ) *
استبطاء لهم في الاجتماع ، والمراد منه : استعجالهم ، ومنه قول تأبط شرا :
هل أنت باعث دينار لحاجتنا ؟ ( 2 )
يريد : إبعثه إلينا سريعا ولا تبطئ ( 3 ) . * ( لعلنا نتبع السحرة ) * في دينهم إن غلبوا
موسى ، ولا نتبع موسى في دينه .
* ( قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون ( 43 ) فألقوا حبالهم وعصيهم
هامش
( 1 ) في ج 1 ص 686 من سورة الأعراف : 111 فراجع .
( 2 ) وعجزه : أو عبد رب أخا عون بن مخراق . انظر خزانة الأدب للبغدادي : ج 8 ص 215 .
( 3 ) في نسخة زيادة : " به " .