وقرئ : " وذريتنا " ( 1 ) ، سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجا وأولادا وأعقابا تقر بهم
عيونهم ، وتسر بهم نفوسهم ، وعن ابن عباس : هو الولد إذا رآه يكتب الفقه ( 2 )
* ( إماما ) * أراد أئمة ، واكتفي بالواحد لدلالته على الجنس ، أو : أراد جمع " آم "
كصائم وصيام ، و * ( من ) * للبيان ، أي : * ( هب لنا . . . قرة أعين ) * ثم بين القرة بقوله :
* ( من أزواجنا وذريتنا ) * ، وهو من قولهم : رأيت منك أسدا أي : أنت أسد . ويجوز
أن يكون للابتداء بمعنى : هب لنا من جهتهم ما تقر به أعيننا من صلاح وعلم ، ونكر
القرة بتنكير المضاف إليه ، فكأنه قال : هب لنا منهم سرورا وفرحا .
وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله : * ( واجعلنا للمتقين إماما ) * قال ( عليه السلام ) : " إيانا
عنى " ( 3 ) . وروي عنه ( عليه السلام ) أنه قال : " هذه فينا " ( 4 ) .
وعن أبي بصير قال : قلت : واجعلنا للمتقين إماما ؟ فقال ( عليه السلام ) : " سألت ربك
عظيما ، إنما هي : واجعل لنا من المتقين إماما " ( 5 ) .
* ( يجزون الغرفة ) * يريد الغرفات ، وهي العلالي في الجنة ، فوحد اقتصارا
على الواحد الدال على الجنس ، يدل عليه قوله : * ( وهم في الغرفات آمنون ) * ( 6 ) ،
* ( بما صبروا ) * بصبرهم على الطاعات وعن الشهوات ، وعلى مجاهدة الكفار
ومقاساة الفقر ومشاق الدنيا ، لشياع اللفظ في كل مصبور عليه . وقرئ : * ( يلقون ) * ،
هامش
( 1 ) قرأه عاصم برواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي وطلحة وعيسى . راجع كتاب
السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 467 ، وتفسير القرطبي : ج 13 ص 82 .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 296 .
( 3 ) تفسير القمي علي بن إبراهيم : ج 2 ص 117 .
( 4 ) رواه البرقي في المحاسن : ص 170 ح 136 .
( 5 ) تفسير القمي علي بن إبراهيم : ج 2 ص 117 .
( 6 ) سبأ : 37 .