بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ( 73 ) والذين يقولون ربنا
هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ( 74 )
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلما ( 75 )
خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما ( 76 ) قل ما يعبؤا بكم ربى لولا
دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ( 77 ) ) *
* ( ومن ) * ترك المعاصي وندم عليها ، ودخل في العمل الصالح فإنه يرجع
* ( إلى الله ) * وإلى ثوابه مرجعا حسنا أي مرجع ، أو : فإنه تاب بذلك إلى الله
* ( متابا ) * مرضيا عنده .
* ( لا يشهدون الزور ) * أي : مجالس الفساق ، ولا يحضرون الباطل ، وقيل : هو
الغناء ( 1 ) ، وروي ذلك عن السيدين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 2 ) ، وفي مواعظ عيسى
ابن مريم : " إياكم ومجالسة الخطائين ( 3 ) " . وقيل : لا يشهدون شهادة الزور ( 4 )
فحذف المضاف * ( وإذا مروا باللغو ) * أي : بأهل اللغو والمشتغلين به * ( مروا
كراما ) * مكرمين أنفسهم عن التوقف عليهم والخوض معهم ، معرضين عنهم ،
واللغو : كل ما ينبغي أن يلقى ويطرح . * ( إذا ذكروا بآيات ربهم ) * أي : وعظوا
بالقرآن والأدلة * ( لم يخروا عليها صما ) * ليس بنفي للخرور ، بل هو إثبات له ونفي
للصمم والعمى ، أي : إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها وهم سامعون
بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية .
هامش
( 1 ) قاله محمد بن الحنفية ومجاهد . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 159 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 431 ح 6 وص 433 ح 13 .
( 3 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 295 .
( 4 ) وهو قول علي والباقر ( عليهما السلام ) وعلي بن طلحة . راجع تفسير القرطبي : ج 13 ص 80 .