إليها ، وأيقن أنهم لا يصلون إليه ، والجنود : الملائكة يوم بدر والأحزاب وحنين
أو ذلك اليوم صرفوا وجوه الكفار وأبصارهم عن أن يروه ، و * ( كلمة الذين
كفروا ) * دعوتهم إلى الكفر * ( وكلمة الله ) * دعوته إلى الإسلام ، وقرئ : " وكلمة الله "
بالنصب ( 1 ) ، و * ( هي ) * فصل ، وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلو ، وأنها المختصة
به دون سائر الكلم .
* ( انفروا خفافا وثقالا وجهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله
ذا لكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 41 ) لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا
لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا
معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون ( 42 ) عفا الله عنك لم
أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكذبين ( 43 ) ) *
* ( خفافا ) * في النفور لنشاطكم له * ( وثقالا ) * عنه لمشقته عليكم ، أو * ( خفافا ) *
من السلاح * ( وثقالا ) * منه ، أو * ( خفافا ) * لقلة عيالكم * ( وثقالا ) * لكثرته ، أو ركبانا
ومشاة ، أو شبابا وشيوخا ، أو صحاحا ومراضا . عن ابن عباس : نسخت بقوله :
* ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ) * ( 2 ) ( 3 ) ، * ( وجهدوا بأموالكم
وأنفسكم ) * إيجاب للجهاد بهما إن أمكن ، أو بأحدهما على حسب الحال
والحاجة . والعرض : ما عرض لك من منافع الدنيا ، والمعنى : * ( لو كان ) * ما دعوا إليه
غنما * ( قريبا وسفرا قاصدا ) * أي : وسطا مقاربا * ( لاتبعوك ) * ، و * ( الشقة ) * : المسافة
الشاقة ، وسيحلف المتخلفون عند رجوعك من غزوة تبوك * ( بالله ) * يقولون :
هامش
( 1 ) وهي قراءة الحسن وأبي مجلز والأعمش ويعقوب . راجع التبيان : ج 5 ص 221 ، وشواذ
القرآن لابن خالويه : ص 57 .
( 2 ) التوبة : 91 .
( 3 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 273 .