من القتال * ( زين لهم سوء أعملهم ) * خذلهم الله فحسبوا أعمالهم القبيحة حسنة
* ( والله لا يهدي ) * أي : لا يلطف بهم بل يخذلهم .
* ( يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم
إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متع الحياة الدنيا
في الآخرة إلا قليل ( 38 ) إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما
غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شئ قدير ( 39 ) ) *
أصله : تثاقلتم ، فأدغمت التاء في الثاء ثم أدخلت همزة الوصل ، أي : تباطأتم ،
وضمن معنى الميل فعدي ب " إلى " ، والمعنى : ملتم إلى الدنيا ولذاتها ، وكرهتم
مشاق السفر ، ونحوه : * ( أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) * ( 1 ) ، وقيل : ملتم إلى
الإقامة بأرضكم ودياركم ( 2 ) ، وكان ذلك في غزوة تبوك في سنة عشر بعد
رجوعهم من الطائف ، استنفروا في وقت قحط وقيظ مع بعد الشقة وكثرة العدو
فشق ذلك عليهم ، وقيل : إنه صلوات الله عليه ما خرج في غزوة إلا ورى عنها
بغيرها إلا في غزوة تبوك ، ليستعد الناس تمام العدة ( 3 ) . * ( من الآخرة ) * بدل
الآخرة ، ونحوه : * ( لجعلنا منكم ملائكة ) * ( 4 ) ، * ( فما متع الحياة الدنيا في ) * جنب
* ( الآخرة إلا قليل ) * .
* ( إلا تنفروا ) * سخط عظيم على المتثاقلين ، حيث هددهم بعذاب عظيم مطلق
يتناول عذاب الدارين ، وأنه يهلكهم * ( ويستبدل ) * بهم * ( قوما ) * آخرين خيرا
هامش
( 1 ) الأعراف : 176 .
( 2 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 447 .
( 3 ) ذكره ابن هشام في السيرة النبوية : ج 4 ص 159 عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن
أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم .
( 4 ) الزخرف : 60 .