الجزاء ، و * ( الحق ) * صفة للدين ، أي : يوفيهم الجزاء الحق الذي هم أهله * ( أن الله
هو الحق المبين ) * أي : العادل ، الظاهر العدل الذي لا ظلم في حكمه .
* ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين
والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ( 26 )
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا
على أهلها ذا لكم خير لكم لعلكم تذكرون ( 27 ) فإن لم تجدوا فيها أحدا
فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم
والله بما تعملون عليم ( 28 ) ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير
مسكونة فيها متع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ( 29 ) ) *
* ( الخبيثات ) * من الكلم تقال أو تعد للخبيثين من الرجال والنساء
* ( والخبيثون ) * منهم يتعرضون للخبيثات من القول ، وكذلك * ( الطيبات . . .
والطيبون ) * ، و * ( أولئك ) * إشارة إلى الطيبين ، وأنهم * ( مبرؤون ) * مما يقول
الخبيثون من خبيثات الكلم . ويجوز أن يكون المراد بالخبيثات والطيبات النساء ،
أي : الخبائث يتزوجن الخباث ، والخباث الخبائث ، فكذلك أهل الطيب .
* ( حتى تستأنسوا ) * فيه وجهان : أحدهما : أنه من الاستئناس ، خلاف
الاستيحاش ، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري أيؤذن له أم لا ، فهو
كالمستوحش لخفاء الحال عليه ، فإذا أذن له استأنس ، فالمعنى : حتى يؤذن لكم ،
فهو كقوله : * ( لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) * ( 1 ) فوضع الاستئناس
موضع الإذن ، لأن الاستئناس يرادف الإذن . والثاني : أنه استفعال من أنس الشئ :
إذا أبصره مكشوفا ، والمعنى : حتى تستعلموا وتستكشفوا الحال هل يراد دخولكم
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .