رب فلا تجعلني في القوم الظالمين ( 94 ) وإنا على أن نريك ما نعدهم
لقادرون ( 95 ) ادفع بالتي هي أحسن السيئة نحن أعلم بما يصفون ( 96 )
وقل رب أعوذ بك من همزا ت الشيطين ( 97 ) وأعوذ بك رب أن
يحضرون ( 98 ) حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ( 99 ) لعلى
أعمل صلحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى
يوم يبعثون ( 100 ) ) *
* ( إذا ) * تكون جزاء وجوابا لكلام مقدم ، وها هنا شرط محذوف ، والتقدير :
ولو * ( كان معه آلهة لذهب كل إله بما خلق ) * أي : لا نفرد كل واحد من الآلهة بما
خلقه من الخلق واستبد به ، ولرأيتم ملك كل واحد من الآلهة متميزا من ملك
الآخرين ، ولغلب بعضهم بعضا ، كما أن ملوك الدنيا يتغالبون ويطلب بعضهم قهر
بعض ، وممالكهم متمايزة ، فحين لم تروا أثرا لتمايز الممالك والتغالب فاعلموا أنه
إله واحد منزه * ( عما يصفون ) * من الأولاد والأنداد .
قرئ : * ( علم الغيب ) * بالجر صفة ل " لله " ، وبالرفع ( 1 ) خبر مبتدأ محذوف .
والنون و " ما " مؤكدتان ، " لأن " أي : إن كان لابد أن * ( تريني ) * ما وعدوه من
العذاب في الدنيا أو في الآخرة فلا تجعلني فيهم ، وأخرجني من بينهم إذا أردت
إحلال العذاب بهم . وعن الحسن : أخبره الله تعالى أن له في أمته نقمة ، ولم يخبره
أفي حياته هي أم بعد وفاته ، فأمره أن يدعو بهذا الدعاء ( 2 ) .
وعن ابن عباس رضي الله عنه ، وجابر بن عبد الله : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال في حجة
الوداع وهو بمنى : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم الله
هامش
( 1 ) قرأه نافع وأبو بكر وحمزة والكسائي . راجع كتاب العنوان في القراءات : ص 137 .
( 2 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 201 .