والأساطير : جمع أسطورة ، وهي ما كتبه الأولون وسطروه مما لا حقيقة له .
ثم احتج عليهم بما فيه تجهيل لهم ، والمراد : أجيبوني عما استعملتكم فيه ( 1 ) :
إن كان عندكم فيه علم * ( أفلا ) * تتذكرون فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها من
العقلاء وغيرهم كان قادرا على الإعادة إذ ليس ذلك بأعظم منه ، وكان حقيقا بأن
لا يشرك به في الإلهية بعض مخلوقاته .
قرئ الأول * ( لله ) * باللام ، وفي الآيتين بعده باللام وغير اللام ( 2 ) ، لأن قولك :
" من ربه " و " لمن هو " في معنى واحد * ( أفلا تتقون ) * أي : أفلا تخافونه ؟ فلا
تشركوا به .
يقال : أجار الرجل فلانا على فلان أي : أغاثه منه ومنعه ، أي : من يجير من
يشاء على من يشاء ولا يجير عليه أحد من أراده بسوء . * ( فأنى تسحرون ) * أي :
فكيف تخدعون عن توحيده ويموه عليكم ؟ ! كما قال امرؤ القيس :
أرانا موضعين لحتم غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب ( 3 )
أي : نخدع ، والخادع هو الشيطان ، أو الهوى . * ( بل ) * جئناهم * ( بالحق ) *
بأن الشرك باطل ، ونسبة الولد إليه محال * ( وإنهم لكذبون ) * بادعائهم الشرك
ونسبتهم إليه الولد .
* ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما
خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحن الله عما يصفون ( 91 ) علم الغيب
والشهدة فتعالى عما يشركون ( 92 ) قل رب إما تريني ما يوعدون ( 93 )
هامش
( 1 ) في نسختين : " استعلمتكم منه " .
( 2 ) وممن قرأ الاخريتين بغير اللام : أبو عمرو ويعقوب . راجع التذكرة في القراءات لابن
غلبون : ج 2 ص 560 .
( 3 ) انظر ديوان امرئ القيس : ص 72 وفيه " لأمر " بدل " لحتم " .