في قوله : * ( جاءتهم رسلهم بالبينات ) * ( 1 ) لأن الإضافة تكون بالملابسة ،
والوصول يلابس المرسل والمرسل إليه جميعا * ( فأتبعنا ) * الأمم والقرون * ( بعضهم
بعضا ) * في الإهلاك * ( وجعلنهم ) * أخبارا يسمر بها ، والأحاديث : اسم جمع
للحديث ، ويكون جمعا أيضا للأحدوثة التي هي مثل الأعجوبة والأضحوكة ، وهي
ما يتحدث به الناس تعجبا ، وهو المراد هنا .
والمراد ب " السلطان المبين " : العصا ، لأنها كانت أم آيات موسى ، وقد تعلقت
بها معجزات شتى ، كانفلاق ( 2 ) البحر وانفجار العيون من الحجر يضربهما بها ،
فجعلت كأنها ليست بعضها ، فعطفت عليها كقوله : جبرائيل وميكائيل ، ويجوز أن
يراد به الآيات أنفسها ، أي : هي آيات وحجة ظاهرة بينة .
* ( قوما عالين ) * أي : متكبرين ، من قوله : * ( إن فرعون علا في الأرض ) * ( 3 )
أي : متطاولين على الناس ببغيهم وظلمهم .
* ( لبشرين مثلنا ) * لإنسانين خلقهما مثل خلقنا ، والبشر يكون واحدا وجمعا ،
و " مثل " و " غير " يوصف بهما الاثنان والجمع والمذكر والمؤنث ، كقوله : * ( إنكم إذا
مثلهم ) * ( 4 ) * ( ومن الأرض مثلهن ) * ( 5 ) ويقال أيضا : هما مثلاه ، وهم أمثاله * ( إن
الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم ) * ( 6 ) ، * ( وقومهما ) * يعني : بني إسرائيل
* ( عبدون ) * أي : مطيعون لنا طاعة العبد لمولاه ، أي : أعطينا قوم موسى التوراة
لكي يهتدوا إلى طريق الحق ، ويعملوا بشرائعها .
* ( آية ) * أي : حجة على قدرتنا على الاختراع ، فهو مثل قوله : * ( وجعلناها
هامش
( 1 ) الأعراف : 101 ، يونس : 13 ، إبراهيم : 9 ، الروم : 9 ، فاطر : 25 ، غافر : 83 .
( 2 ) في نسخة : " كانقلاب " .
( 3 ) القصص : 4 .
( 4 ) النساء : 140 .
( 5 ) الطلاق : 12 .
( 6 ) الأعراف : 194 .