* ( قرنا آخرين ) * هم عاد قوم هود ، لأنه المبعوث بعد نوح . * ( أن ) * مفسرة
ل * ( أرسلنا ) * أي : قلنا لهم على لسان الرسول : * ( اعبدوا الله ) * .
* ( كذبوا بلقاء الآخرة ) * أي : بلقاء ما فيها من الحساب والجزاء * ( مما تشربون ) *
منه ، وحذف لدلالة ما قبله عليه ، أو حذف الضمير ، والمعنى : من مشروبكم .
* ( أنكم مخرجون ) * في موضع الرفع بأنه فاعل فعل هو جزاء الشرط ، كأنه
قال : * ( أيعدكم أنكم إذا متم ) * وقع إخراجكم ؟ والجملة الشرطية في موضع الرفع
بأنها خبر عن * ( أنكم ) * أو كرر * ( أنكم ) * للتأكيد ، فيكون * ( مخرجون ) * خبرا عن
الأول ، وحسن التكرير بفصل ما بين الأول والثاني بالظرف ، أو ارتفع قوله :
* ( أنكم مخرجون ) * بالظرف على تقدير : أيعدكم أنكم وقت موتكم وكونكم * ( ترابا
وعظما ) * إخراجكم بكون الظرف مع ما ارتفع به خبرا ل " أن " .
وقرئ * ( هيهات ) * بالفتح والكسر ( 1 ) ، وعن الزجاج : معناه : أن البعد لما
توعدون ( 2 ) ، فنزله منزلة المصدر ، ويجوز أن يكون اللام لبيان المستبعد ما هو بعد
التصويت بكلمة الاستبعاد ، كما أن اللام في * ( هيت لك ) * ( 3 ) لبيان المهيت له .
* ( إن هي إلا حياتنا ) * : * ( هي ) * ضمير لا يعلم ما يعني به إلا بما يتلوه من بيانه ،
وأصله : إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ، ثم وضع * ( هي ) * موضع الحياة لأن الخبر يدل
عليها ويبينها ، ومثله : هي النفس ما حملتها تتحمل ، والمعنى : لا حياة إلا هذه
الحياة * ( نموت ونحيا ) * أي : يموت بعض ويولد بعض ، وينقرض قرن ويأتي قرن .
* ( قليل ) * صفة للزمان ، كقديم وحديث في قولك : ما رأيته قديما ولا حديثا ،
هامش
( 1 ) وقراءة الكسر هي قراءة أبي جعفر المدني وشيبة وعيسى . راجع شواذ القرآن لابن خالويه :
ص 99 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 404 .
( 2 ) معاني القرآن : ج 3 ص 12 .
( 3 ) يوسف : 23 .