* ( يذهبا ) * بهم لأنفسهم لقول موسى : * ( فأرسل معنا بني إسرائيل ) * ( 1 ) .
* ( فأجمعوا كيدكم ) * أي : أزمعوه واجعلوه مجمعا عليه حتى لا تختلفوا ، وهذا
قول فرعون للسحرة أو قول بعض لبعض ، وقرئ : " فاجمعوا " ( 2 ) ويعضده قوله :
* ( فجمع كيده ) * ، * ( ثم ائتوا صفا ) * أي : مصطفين مجتمعين ليكون أشد لهيبتكم
* ( وقد أفلح اليوم من استعلى ) * أي : فاز من غلب وعلا .
* ( أن تلقى ) * مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا ،
أو منصوب بفعل مضمر معناه : اختر أحد الأمرين ، وهذا التخيير منهم حسن أدب
وخفض جناح له .
* ( فإذا حبالهم ) * : * ( إذا ) * هذه للمفاجأة ، والتقدير : * ( فإذا حبالهم وعصيهم ) *
مخيلة * ( إليه ) * السعي ، وقوله : * ( أنها تسعى ) * فاعل ( 3 ) ( يخيل ) * والضمير في
* ( إليه ) * يرجع إلى * ( موسى ) * ( عليه السلام ) ، وقيل : إلى * ( فرعون ) * ( 4 ) ، وقرئ : " تخيل "
بالتاء ( 5 ) على أن يكون مسندا إلى ضمير " الحبال " و " العصي " ، ويكون * ( أنها
تسعى ) * بدلا من الضمير وهو بدل الاشتمال ، كقولك : أعجبني زيد علمه .
* ( فأوجس في نفسه خيفة موسى ( 67 ) قلنا لا تخف إنك أنت
الاعلى ( 68 ) وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد سحر
ولا يفلح الساحر حيث أتى ( 69 ) فألقى السحرة سجدا قالوا آمنا برب
هارون وموسى ( 70 ) قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي
هامش
( 1 ) الآية : 47 .
( 2 ) قرأه أبو عمرو . راجع الكشف عن وجوه القراءات للقيسي : ج 2 ص 100 .
( 3 ) كذا في النسخ ، والظاهر هو نائب فاعل ل * ( يخيل ) * المبني للمجهول .
( 4 ) حكاه الماوردي في تفسيره : ج 3 ص 413 .
( 5 ) وهي قراءة ابن عباس وأبي حياة وابن ذكوان وروح عن يعقوب . راجع تفسير القرطبي :
ج 11 ص 222 .