* ( أرينه آياتنا كلها ) * يعني : الآيات التسع ، أي : معجزاتنا الدالة على صدق
موسى ( عليه السلام ) * ( فكذب ) * بجميع ذلك * ( وأبى ) * أن يؤمن .
* ( قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى ( 57 ) فلنأتينك
بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا
سوى ( 58 ) قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى ( 59 )
فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى ( 60 ) قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا
على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ( 61 ) فتنزعوا
أمرهم بينهم وأسروا النجوى ( 62 ) قالوا إن هذا ن لسحرا ن يريدان أن
يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ( 63 ) فأجمعوا
كيدكم ثم ائتوا صفا وقد أفلح اليوم من استعلى ( 64 ) قالوا يا موسى إما
أن تلقى وإما أن نكون أول من ألقى ( 65 ) قال بل ألقوا فإذا حبالهم
وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ( 66 ) ) *
قوله : * ( بسحرك ) * تعلل من فرعون ، وإلا فلا يخفي على أحد أن ساحرا
لا يقدر على أن يخرج ملكا مثله من أرضه بالسحر ، ويلوح من كلامه هذا أنه كان
يخاف منه أن يغلبه على ملكه .
* ( موعدا ) * مصدر بمعنى " الوعد " على تقدير مضاف محذوف ، أي : مكان
موعد ، والهاء في * ( نخلفه ) * للموعد ، و * ( مكانا ) * بدل من المكان المحذوف ، وهو
بمعنى الوقت في قوله : * ( موعدكم ) * أي : وقت الوعد * ( يوم الزينة ) * وهو يطابق
ما تقدم معنى وإن لم يطابقه لفظا من حيث إن الاجتماع يوم الزينة لابد أن يكون
في مكان مشهور ، فبذكر الزمان يعلم المكان ، ويجوز أن لا يقدر في الأول مضاف
محذوف ويكون المعنى : اجعل بيننا وبينك وعدا لا نخلفه ، وينتصب * ( مكانا ) *
تفسير جوامع الجامع — صفحة 487
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤٨٧