النجوى ) * يعني : السحرة ، ونجواهم : إن غلبنا موسى اتبعناه ، وقيل : إن كان ساحرا
فسنغلبه وإن كان من السماء فله أمر ( 1 ) ، ولما * ( قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا . . .
قالوا ) * : ما هذا بقول ساحر .
قال فرعون وقومه للسحرة : " إن هذان لساحران " ( 2 ) وهي لغة بلحرث ( 3 )
ابن كعب ، جعلوا الاسم المثنى نحو الأسماء التي آخرها ألف كعصا وسلمى ولم
يقلبوها ياء في الجر والنصب ، وقيل : " إن " هنا بمعنى : نعم و " ساحران " خبر مبتدأ
محذوف تقديره : لهما ساحران ( 4 ) ، وقرئ : * ( إن هذا ن لسحرا ن ) * وهو مثل
قولك : إن زيد لمنطلق ، واللام هي الفارقة بين " إن " النافية والمخففة من الثقيلة ،
وقرأ أبو عمرو : " إن هذين لساحران " ( 5 ) على الوجه الظاهر ، وقرئ : " هذان "
بتشديد النون ( 6 ) وهو لغة .
و * ( المثلى ) * تأنيث الأمثل ، وهو الأفضل والأشبه بالحق ، والمعنى : * ( يريدان
أن ) * يصرفا وجوه الناس إليهما ، وقيل : الطريقة : اسم لوجوه الناس وأشرافهم
الذين هم قدوة لغيرهم ( 7 ) ، ويقال أيضا للواحد : هو طريقة قومه ، وقيل : إن
طريقتهم المثلى : بنو إسرائيل وكانوا أكثر القوم عددا ومالا ( 8 ) ، أي : يريدان أن
هامش
( 1 ) وهو قول قتادة . راجع تفسير الطبري : ج 8 ص 428 .
( 2 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا بتشديد " إن " .
( 3 ) في نسخة : لحارث . و " بلحرث " مخفف " بني حرث " . والحرث بن كعب هو جد جاهلي .
انظر القاموس المحيط : مادة " حرث " .
( 4 ) قاله المبرد وإسماعيل بن إسحاق القاضي . راجع التبيان : ج 7 ص 184 .
( 5 ) انظر كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 419 .
( 6 ) قرأه ابن كثير . راجع التيسير في القراءات للداني : ص 151 .
( 7 ) وهو قول ابن عباس وأبي صالح . راجع التبيان : ج 7 ص 185 ، وتفسير البغوي : ج 3
ص 223 .
( 8 ) قاله ابن عباس وقتادة . راجع تفسير الطبري : ج 8 ص 430 .