المائة بدرهم ، لأن الكيد يكون سحرا أو غير سحر ، ومثله : علم فقه ، وقرئ :
* ( كيد سحر ) * وحد لأن القصد معنى الجنسية لا معنى العدد ، يدل عليه قوله :
* ( ولا يفلح الساحر ) * أي : هذا الجنس * ( حيث أتى ) * هو كقولهم : أينما كان ، وأية
سلك ، وهاهنا حذف أي : فألقى عصاه فتلقفت ما صنعوا .
* ( فألقى السحرة سجدا ) * وعن عكرمة : لما سجدوا أراهم الله في سجودهم
منازلهم التي يصيرون إليها في الجنة ( 1 ) .
* ( قبل أن آذن لكم ) * أي : من غير إذني * ( إنه لكبيركم ) * أي : رئيسكم و ( 2 )
أسحركم و ( 3 ) أستاذكم ومعلمكم * ( من خلف ) * هو أن يقطع اليد اليمنى والرجل
اليسرى ، لأن كل واحد من العضوين يخالف الآخر بشيئين : بأن هذا يد وذاك رجل
وهذا يمين وذاك شمال ، و * ( من ) * لابتداء الغاية ، لأن القطع مبتدأ ( 4 ) من مخالفة
العضو العضو ، والجار والمجرور في موضع الحال ، أي : لأقطعنها مختلفات
* ( في جذوع النخل ) * شبه تمكن المصلوب في الجذع بتمكن الشئ في وعائه
فهذا معنى " في " * ( ولتعلمن ) * أيها السحرة * ( أينا أشد عذابا ) * يريد الملعون نفسه
وموسى ( عليه السلام ) ، بدليل قوله : * ( آمنتم له ) * ، واللام مع الإيمان لغير الله في القرآن
كقوله : * ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) * ( 5 ) ، وقيل : يريد الله تعالى ( 6 ) .
* ( قالوا لن نؤثرك ) * أي : لن نختارك * ( على ما ) * أتانا * ( من ) * المعجزات * ( و ) *
على * ( الذي فطرنا ) * أي : خلقنا ، أو هو قسم أي : والله الذي فطرنا * ( فاقض ما أنت
قاض ) * أي : فاصنع ما أنت صانعه فإنا لا نرجع عن الإيمان ، أو : فاحكم ما أنت
هامش
( 1 ) حكاه عنه الفخر الرازي في تفسيره : ج 22 ص 86 .
( 2 ) في بعض النسخ : " أو " بدل الواو .
( 3 ) في بعض النسخ : " أو " بدل الواو .
( 4 ) في نسخة زيادة : وناش .
( 5 ) التوبة : 61 .
( 6 ) حكاه الآلوسي في تفسيره : ج 16 ص 231 .