علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلف ولأصلبنكم في
جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ( 71 ) قالوا لن نؤثرك على
ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضى هذه
الحياة الدنيا ( 72 ) إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطينا وما أكرهتنا عليه من
السحر والله خير وأبقى ( 73 ) إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم
لا يموت فيها ولا يحيى ( 74 ) ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات
فأولئك لهم الدرجات العلى ( 75 ) جنات عدن تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ( 76 ) ) *
* ( أوجس ) * الخوف : أضمر شيئا منه ، وكان إيجاس الخيفة من موسى ( عليه السلام )
للجبلة البشرية عند رؤية أمر فظيع ، وقيل : لأجل أن يتخالج فيه شك على الناس
فلا يتبعوه ( 1 ) .
* ( إنك أنت الاعلى ) * فيه تقرير لقهره ( 2 ) وغلبته ، وتأكيد بالاستئناف وبكلمة
التحقيق وبتكرير الضمير وبلام التعريف وبلفظ العلو - وهو الغلبة الظاهرة - وبلفظ
التفضيل .
قرئ : " تلقف " ( 3 ) بالرفع ( 4 ) على الاستئناف أو على الحال ، أي : ألقها متلقفة ،
وقرئ : * ( تلقف ) * بالتخفيف * ( ما صنعوا ) * أي : ما زوروا وافتعلوا * ( إنما صنعوا ) *
أي : الذي صنعوه " كيد سحر " ( 5 ) أي : ذوي سحر ، أو بين الكيد بسحر كما يبين
هامش
( 1 ) قاله مقاتل والجبائي والبلخي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 224 ، والتبيان : ج 7
ص 187 .
( 2 ) في نسخة : لأمره .
( 3 ) لقفت الشئ ألقفه لقفا : أي تناولته بسرعة . ( الصحاح : مادة لقف ) .
( 4 ) وهي قراءة ابن عامر وابن ذكوان . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 335 .
( 5 ) يظهر من عبارته أنه اعتمد هنا - تبعا للزمخشري - على هذه القراءة كما هو واضح .