بالمصدر ويكون * ( موعدكم ) * معناه : وعدكم وعد يوم الزينة ، وقرئ : " لا نخلفه "
بالجزم ( 1 ) على جواب ( 2 ) الأمر ، وقرئ : " سوى " و * ( سوى ) * بكسر السين ( 3 )
وضمها ومعناه : منصفا بيننا وبينك أي : يستوي مسافته على الفريقين ، وقرئ : " يوم
الزينة " بالنصب ( 4 ) وهو مثل قولك : قيامك يوم الجمعة ، فيكون * ( موعدكم ) *
مصدرا والظرف خبرا عنه أو على تقدير : إنجاز موعدكم يوم الزينة ، و * ( أن
يحشر ) * في موضع جر ، أي : موعدكم يوم الزينة وحشر * ( الناس ) * فيكون معطوفا
على * ( الزينة ) * ، أو في موضع رفع أي : إنجاز موعدكم وحشر الناس * ( ضحى ) *
في يوم الزينة ، وهو يوم عيد كان لهم في كل عام ، وقيل : يوم كانوا يتخذون فيه
سوقا ويتزينون ذلك اليوم ( 5 ) ، وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون ظهور دين الله
وعلو كلمته وزهوق الباطل على رؤوس الأشهاد ويشيع ذلك في الناس .
* ( فتولى فرعون ) * أي : انصرف * ( فجمع كيده ) * أي : حيلته ومكره وذلك جمعه
السحرة .
* ( لا تفتروا على الله كذبا ) * أي : لا تكذبوا على الله بأن تدعوا آياته ومعجزاته
سحرا ، قرئ : " فيسحتكم " ( 6 ) و * ( فيسحتكم ) * ، والسحت والإسحات بمعنى
وهو الاستئصال .
* ( فتنزعوا أمرهم بينهم ) * أي : تشاوروا وتجاذبوا أهداب القول * ( وأسروا
هامش
( 1 ) وهي قراءة يزيد بن القعقاع وشيبة والأعرج . راجع تفسير القرطبي : ج 11 ص 212 .
( 2 ) في نسخة : وجوب .
( 3 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن
مجاهد : ص 418 .
( 4 ) قرأه الحسن . راجع الكشاف : ج 3 ص 71 .
( 5 ) قاله قتادة . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 409 .
( 6 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم برواية أبي بكر . راجع كتاب السبعة في
القراءات لابن مجاهد : ص 419 .