الأرض ) * قيل : كانوا يأكلون الناس ( 1 ) ، وقيل : كانوا يخرجون أيام الربيع فلا
يتركون شيئا أخضر إلا أكلوه ولا يابسا إلا احتملوه ( 2 ) ( 3 ) .
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صفتهم : " أنه لا يموت أحد منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر
من صلبه كلهم قد حمل السلاح " ( 4 ) .
وقيل : إنهم صنفان : طوال مفرطو الطول وقصار مفرطو القصر ( 5 ) .
وقرئ : * ( خرجا ) * و " خراجا " ( 6 ) أي : جعلا نخرجه من أموالنا ، ونظيرهما
النول والنوال .
* ( ما مكنى . . . ربى ) * أي : ما جعلني ربي فيه مكينا من كثرة المال واليسار
* ( خير ) * مما تبذلونه من الخراج فلا حاجة بي إليه ، وقرئ : بالإدغام وفكه ( 7 )
* ( فأعينوني بقوة ) * أي : برجال وصناع يحسنون البناء وبالآلات * ( ردما ) * أي :
حاجزا حصينا ، والردم : أكبر من السد ، قيل : حفر الأساس حتى بلغ الماء ، وجعل
الأساس من الصخر والنحاس المذاب ، والبنيان من * ( زبر الحديد ) * بينهما
الحطب والفحم * ( حتى ) * سد ما * ( بين ) * الجبلين إلى أعلاهما ، ثم وضع المنافيخ
* ( حتى إذا ) * صارت كالنار صب النحاس المذاب على الحديد المحمى فالتصق
هامش
( 1 ) قاله سعيد بن جبير . راجع التبيان : ج 7 ص 91 ، وفي تفسير الطبري : ج 8 ص 279 نسبه
إلى سعيد بن عبد العزيز .
( 2 ) في نسخة : حملوه .
( 3 ) قاله الكلبي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 181 و 182 .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ج 8 ص 284 باسناده عن أبي سعيد الخدري عنه ( صلى الله عليه وآله )
باختلاف يسير لا يضر .
( 5 ) حكاه البغوي في تفسيره : ج 3 ص 181 ونسبه إلى علي ( عليه السلام ) .
( 6 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 400 .
( 7 ) قرأ ابن كثير وحده بالتفكيك - أي : بنونين - والباقون بالادغام . راجع التذكرة في القراءات
لابن غلبون : ج 2 ص 516 .