أو بمنزلة الفعل والفاعل ، لأن اسم الفاعل إذا اعتمد على الهمزة ساوى الفعل في العمل ،
كقولك : أقائم الزيدان ، والمعنى : أن ذلك لا يكفيهم ولا ينفعهم عند الله كما حسبوا .
وأما القراءة المشهورة فمعناها : أفحسبوا أن يتخذوهم من دوني أربابا
ينصرونهم ، أي : لا يكونون لهم أولياء ناصرين ، والنزل : ما يقام للنزيل وهو الضيف ،
ونحوه : * ( فبشرهم بعذاب أليم ) * ( 1 ) .
* ( الذين ضل سعيهم ) * أي : ضاع وبطل عملهم ، وهم الرهبان * ( وهم ) * يظنون
* ( أنهم ) * محسنون ، وأن أفعالهم طاعة وقربة . وعن علي ( عليه السلام ) : هو كقوله : * ( عاملة
ناصبة ) * ( 2 ) وقال : " منهم أهل حروراء " ( 3 ) ( 4 ) .
* ( فلا نقيم لهم يوم القيمة وزنا ) * أي : لا يكون لهم عندنا وزن ومقدار ،
ونزدري بهم ( 5 ) .
* ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس
نزلا ( 107 ) خالدين فيها لا يبغون عنها حولا ( 108 ) قل لو كان البحر
مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمت ربى ولو جئنا بمثله
مددا ( 109 ) قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد
فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صلحا ولا يشرك بعبادة ربه
أحدا ( 110 ) ) *
هامش
( 1 ) آل عمران : 21 .
( 2 ) الغاشية : 3 .
( 3 ) حروراء : هو موضع على ميلين من الكوفة ، نزل به الخوارج الذين خالفوا أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) فنسبوا إليها . وبها كان أول تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوه ( عليه السلام ) . انظر معجم
البلدان للحموي : ج 2 ص 246 .
( 4 ) التبيان : ج 7 ص 97 وزاد : وسأله ابن الكوا عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : أنت وأصحابك منهم .
( 5 ) وفي بعض النسخ زيادة : أعينهم .