* ( فخسفنا به وبداره الأرض ) * ( 1 ) ، و * ( بكم ) * حال ، والمعنى : أن يقلب جانب البر
وأنتم عليه * ( أو يرسل عليكم حاصبا ) * وهي الريح التي تحصب ، أي : ترمي
بالحصباء ، والمعنى : وإن لم يصبكم بالهلاك من تحتكم بالخسف أصابكم به من
فوقكم بريح يرسلها عليكم فيها الحصباء يرجمكم بها * ( ثم لا تجدوا لكم وكيلا ) *
حافظا يصرف عنكم ذلك .
* ( أم أمنتم أن ) * يقوي دواعيكم إلى أن ترجعوا فتركبوا البحر الذي نجاكم منه
فأعرضتم * ( ف ) * ينتقم منكم بأن * ( يرسل عليكم قاصفا ) * وهي * ( الريح ) * التي لها
قصيف ، أي : صوت شديد ، كأنها تتقصف أي : تتكسر ، وقيل : هي التي لا تمر بشئ
إلا قصفته ( 2 ) * ( فيغرقكم ) * وقرئ بالتاء ( 3 ) يعني : الريح ، وبالنون ( 4 ) ، وكذلك
* ( يخسف ) * و * ( يرسل ) * ، و * ( يعيدكم ) * قرئ بالياء والنون ( 5 ) * ( بما كفرتم ) * أي :
بكفرانكم النعمة في الإنجاء ، والتبيع : المطالب من قوله : * ( فاتباع بالمعروف ) * ( 6 )
أي : مطالبة ، قال الشماخ :
كما لاذ الغريم من التبيع ( 7 )
المعنى : أنا نفعل ما نفعل بهم * ( ثم لا تجدوا ) * أحدا يطالبنا بما فعلنا ، انتصارا منا .
هامش
( 1 ) القصص : 81 .
( 2 ) قاله أبو عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 385 .
( 3 ) قرأه أبو جعفر ورويس ومجاهد وشيبة . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 501 ، وتفسير القرطبي : ج 10 ص 293 .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو . راجع التذكرة في القراءات : ج 2 ص 501 .
( 5 ) وبالنون قرأه ابن كثير وأبو عمرو . راجع التبيان : ج 6 ص 501 .
( 6 ) البقرة : 178 .
( 7 ) وصدره : يلوذ ثعالب الشرقين منها . وفيه يصف فرار مجموعة من الثعالب من هجمات
العقبان ، يقول : إنها تلوذ من العقبان كما يفر الغريم من المطالب . انظر شرح شواهد الكشاف
للأفندي : ص 443 .